تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
في العبادة حتى تغرب الشمس فيشتغل بالمغرب ونوافلها . وكان أحدهم أشحّ على عمره من البخيل على تبره ، فلايحبّون أن يذهب من أعمارهم شيء في غير ذات اللّه سبحانه ، فيحاسبون نفوسهم على الفتيل والنقير والقليل والكثير . قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - « ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم مرّة ، فإن عمل خيرا ازداد وإن عمل سوءا استغفر اللّه » 10 .

فصل [ 1 ]

قال وهب بن منبّه : قرأت في بعض الكتب « الدنيا غنيمة الجهّال ، لم يعرفوها حتى خرجوا منها فسألوا الرّجعة فلم يرجعوا . واحتضر فقال ما تأسفي على دار الأحزان والغموم والخطايا والذنوب وإنما تأسفي على ليلة نمتها ويوم أفطرته وساعة غفلتها عن ذكر اللّه تعالى » وروي أنّ قوما خرجوا إلى السفر فجازوا عن الطريق فانتهوا إلى صومعة راهب فقالوا يا راهب أين الطريق ؟ فأومأ برأسه إلى السماء ، فعلم القوم ما أراد . فقالوا يا راهب إنّا سائلوك فهل أنت مجيب ؟ فقال : سلوا ولاتكثروا فإنّ النهار لا يرجع والعمر لا يعود والطالب حثيث . فقالوا : ما القوم غدا عند مليكهم فقال : على نيّاتهم . فعجب القوم من كلامه ثم قالوا : أوصنا فقال : تزوّدوا على قدر سفركم فإنّ خير الزاد ما بلّغ البغية ، ثم أرشدهم إلى الطريق وأدخل رأسه في صومعته 11 . فانظر إلى علم هذا العالم وانقطاعه إلى اللّه وإقباله على عبادته ، ثم انظر هذا الشّحّ العظيم على عمره الكريم وصونه له من
هامش
10 . درباره محاسبه نفس از حضرت أمير - عليه السّلام - روايات زيادى وارد شده است از جمله در غرر ودرر آمدى ، ج 7 ، ص 66 ، باب محاسبة النفس آمده است : « ثمرة المحاسبة صلاح النّفس » و « من تعاهد نفسه بالمحاسبة أمن فيها المداهنة » امّا اين روايت را در مجامع روائي از جناب وصى عليه الصلاة والسلام نيافتيم واين روايت با اندكى اختلاف در أصول كافى ، ج 2 ، ص 453 ، چاپ آخوندى ، باب محاسبة العمل ، آمده : علي بن إبراهيم . . . عن أبي الحسن الماضي صلوات اللّه عليه قال : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم فإن عمل حسنا استزاد اللّه وإن عمل سيّئا استغفر اللّه منه وتاب إليه . 11 . اين داستان را مؤلف در التحصينئ نيز ذكر كرده ودر آن به جاى « مجيب » ، « مجيبنا » وبه جاى « سلوا » ، « اسئلوا » وبه جاى « ما القوم غدا عند مليكهم » ، « ماذا الخلق غدا عند مليكهم » آمده است .