باب في ذكر الامام صاحب الزمان عليه السّلام
هو سميّ رسول اللّه وكنيّه ، هو بقيّة اللّه في أرضه ، هو الحجّة المنتظر ، هو الهادي المهتدي ، الرضيّ الزّكيّ . التقيّ النقيّ المختفي ، هو القائم المهديّ ، هو الغائب المستور ، هو صاحب المرءى والمسمع هو الخلف المترقّب ، هو المظفّر المنصور . وله أسماء وألقاب يقال : الحمد والحامد والحميد والمحمود ومحمّد . يكنّى أبا القاسم وأبا جعفر ، ويقال له كنى الأحد عشر إماما ، هو الإمام والمأمون ، هو وتد الأرض ، آتاه اللّه
الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
كما آتى يحيى صبيّا وجعله إماما في حال الطفوليّة كما جعل عيسى بن مريم نبيّا .
مات أبوه الحسن ( ع ) وله ستّ سنين وسبعة أشهر ، ولد في النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين .
عن السياري : حدّثتني مارية ونسيم قالتا : لمّا خرج صاحب الزمان من بطن أمّه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبّابتيه نحو السماء ، ثمّ عطس ، فقال : الحمدللّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله عبدا داخرا للّه غير مستنكف ولامستكبر ، ثمّ قال : زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة ، ولو أذن لنا في الكلام لزال الشكّ . 127
وروي عن غيلان أنّ طريفا أبا نصر الخادم قال : دخلت على صاحب الزمان عليه السّلام وهو في المهد ، فقال لي : عليّ بالصندل الأحمر . فأتيته به . فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم ، أنت سيّدي وابن سيّدي فقال : ليس عن هذا سألتك ، فقلت : فسّر لي ، قال :
هامش
127 . في بحارالانوار ، ج 51 ، ص 4 وكتاب الغيبة ، للطوسيّ : « عن نسيم ومارية أنّه لمّاسقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن امّه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه إلى السماء ، ثم عطس فقال :الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *وصلى اللّه على محمد وآله زعمت الظلمة أن حجّة اللّه داحضة ولو اذن لنا في الكلام لزال الشكّ » .