أنا خاتم الأوصياء ، وبي يرفع اللّه البلاء عن أهلي وشيعتي . 128
وعن حكيمة : قال لي أبو محمّد : بيّتي عندنا اللّيلة فإنّ اللّه سيظهر الخلف فيها ، قلت : وممّن ، قال : من مليكة ، قلت : لا أرى بها حملا . قال : يا عمّة ، مثلها كمثل أمّ موسى ، فلمّا انتصف اللّيل صلّيت صلاة اللّيل ، فقلت في نفسي : قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمّد ، فنادى أبو محمّد : لاتعجلي ، فارتعدت مليكة فضممتها إلى صدري ، وقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وإنّا أنزلناه وآية الكرسي ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي قالت : وأشرق نور في البيت ، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجدا إلى القبلة فأخذته ، فناداني أبو محمّد : هلمّي بابني يا عمّة ، فأتيته به فوضع لسانه في فمه ، ثمّ أجلسه على فخذه ، وقال : انطق بإذن اللّه يا بنيّ .
فقال : « أعوذ باللّه السّميع العليم من الشيطان الرجيم .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ
ما كانوا يحذرون 129 وصلّى اللّه على محمّد المصطفى وعليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ أبى » .
قالت : وغمرتنا طيور خضر فنظر أبو محمّد إلى طائر منها فقال له : خذه فاحفظه حتّى يأذن اللّه فيه فإنّ اللّه بالغ أمره ، قالت حكيمة : قلت لأبي محمّد : ما هذا الطائر وما هذه الطيور ؟ قال : هذا جبرئيل ، وهذه ملائكة الرحمة ، ثمّ قال : يا عمّة ، ردّيه
إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
ولا تحزن
وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ
أكثر النّاس لا يعلمون . فرددته إلى أمّه ، قالت : وكان مطيعا مفروغا منه ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : «
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ
هامش
128 . في كتاب الغيبة ، للطوسيّ ، ص 246 : « وروى علّان قال : حدّثني ظريف . . . » وأيضا في : إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 508 ، بحارالأنور ، ج 52 ، ص 30 ، العوالم ، ج 15 ، الجزء 3 ، ص 298 ، كمال الدين ، ص 441 ودعوات الراونديّ ، ص 207
129 . القصص 5 : 28 و 6