تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
واقفا في صحن الدار ، فوضع يده على كتفها ، فتعرّقت البغلة ، ثمّ صار إلى المستعين فرحّب به وقرّب فقال : ألجم هذا البغل ، فقال أبو محمّد لأبي : ألجمه ، فقال المستعين : ألجمه أنت ، فوضع أبو محمّد طيلسانه ، ثمّ قام فألجمه ثمّ رجع إلى مجلسه . ثمّ قال : يا أبا محمّد ، أسرجه ، فقال أبو محمّد لأبي . أسرجه ، فقال المستعين : أسرجه أنت يا أبا محمّد ، فقام ثانية فأسرجه ورجع ، فقال : ترى أن تركبه ، قال : نعم ، فركبه أبو محمّد من غير أن يمتنع عليه ثمّ ركضها في الدار ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي ثمّ نزل فرجع إليه ، فقال المستعين : قد حملناك عليه ، فقال أبو محمّد لأبي : خذه ، فأخذه أبي وقاده . 123 وإنّ أبا محمّد سلّم إلى نحرير وحبس عنده فقالت له امرأته : إنّك لا تدري من في منزلك ! وذكرت عبادته وصلاحه ، قالت : وإنّي أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينّه بين السباع ، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له ، فرمي به إليها ولم يشكّوا في أكلها له فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه قائما يصلّي والسباع حوله كالسنانير . 124 وعن أبي هاشم الجعفريّ : كنت محبوسا مع أبي محمّد عليه السّلام في حبس المهتدي ابن الواثق ، فقال لي : إنّ هذا الطاغي أراد أن يتعبّث باللّه في هذه اللّيلة وقد بتّراللّه عمره وسأرزق ولدا ، فلمّا أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه ، وولي
هامش
123 . الإرشاد ، ج 2 ، 327 و 328 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 424 ، الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 432 ؛ ثاقب المناقب ، ص 579 ونقله العلّامة المجلسيّ في بحار ، ج 50 ، ص 266 قال العلامة المجلسيّ ( رحمه اللّه ) في مرآة العقول ، ج 6 ، ص 151 تعليقا على هذا الحديث : يشكل هذا بأن الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيّام إمامة أبي محمّد بعد وفاة أبيه عليهما السلام ، وهما كانتا في جمادى الآخرة سنة 254 كما ذكره الكليني وغيره ، فكيف يمكن أن تكون هذه في زمان المستعين ؟ فلابد إما من تصحيف المعتزّ بالمستعين ، وهما متقاربان صورة ، أو تصحيف أبي الحسن بالحسن ، والأوّل أظهر للتصريح بأبي محمّد في مواضع ، وكون ذلك قبل إمامته عليه السلام في حياة والده وإن كان ممكنا ، لكنّه بعيد . 124 . باختلاف يسير ، الكافي ، ج 1 ، ص 430 ، أعلام الورى ، ص 360 ، ثاقب المناقب ، ص 580 ، المناقب ، لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 430 ، الإرشاد ، ج 2 ، ص 334 و 335 ، بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 309