تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وقبل عدّة أيام أخبرني الأخ الكريم سماحة حجّة الإسلام الشيخ علي صدرائي خوئي عن عزمهم على إصدار موسوعة تراثيّة حديثيّة تحت عنوان ( ميراث حديث شيعه ) تعنى بشؤون الحديث متنا وسندا وكيفيّة تحمّله وآداب تعلّمه ، واقترح عليّ نشر بعض ما كتبته لحد الآن في هذا المجال والمتعلّق بالمحقّق الكركيّ ، فأجبت طلبه بنشر هذه المقالة المتواضعة المتعلّقة بإجازات المحقّق الكركيّ . وقبل البدء بسرد الإجازات التي حصل عليها الكركيّ من مشايخه ، والإجازات التي منحها للمجازين منه ، لابدّ من الوقوف عند عدّة نقاط نسلّط الضوء من خلالها على دور الكركيّ في هذا العلم ، وعلى ماهيّة وطبيعة هذه الإجازات .

الأولى

الإجازة : هي إحدى الطرق السبعة لتحمّل الحديث : السماع ، القراءة ، الإجازة ، المناولة ، الكتابة ، الإعلام ، الوجادة . أو الثمانية ، بإضافة الوصيّة لها . 1 والكركيّ لم يقتصر على طريق واحد في تحمّله للحديث ، وهو الإجازة ، بل تعدّاه إلى طريقين أعلى منها مرتبة هما : السماع ، والقراءة . وسلك أيضا طريقا أقلّ منها مرتبة ، وهو المناولة . وقد أشار إلى ذلك في عدّة موارد من إجازاته : منها : ما ذكره في إجازته الثانية لإبراهيم الخانيساريّ ، الصادرة له في مدينة النجف الأشرف في الخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 924 ه - ، والموجودة على ظهر النسخة الخطيّة لكتاب « كشف الغمّة في معرفة الأئمّة » المحفوظة في مكتبة مدرسة النمازي في مدينة خوي فيإايران برقم
هامش
1 . انظر : الوجيزة في الدراية للشيخ البهائيّ ، المطبوعة في نشرة « تراثنا » ، العدد 33 - 32 ، ص 430
ميراث حديث شيعه — صفحة 312 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى