بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وبه ثقتي وعليه التكلان
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم من الآن إلى يوم الدين
وبعد فهذه كلمات نافعة في توضيح المقال في علم الرجال ، وفوائد وافية ممّا يحتاج إليه في منتهى المقال في أحوال الرجال ، وهي مقدّمات :
المقدّمة الأولى : في تعريف علم الرجال وموضوعه وفائدته
أمّا الكلام في الأوّل فقد يعرّف ب - « أنّه ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتا ووصفا ، مدحا وقدحا » 1 وباعتبار الوضع يحترز عن التاريخ وعلم الحديث إذا كان مشتملا على بيان أحوال جملة من الرواة .
واعترض في عكسه بما يشتمل على الرمي بالجهالة ، فقد يصرّح بكون الراوي مجهولا بل مهملا ، ومثله من مقاصد هذا الفنّ ومسائله ، ولا يشمله التعريف ، لاختصاصه ببيان الذات والمدح والقدح ، وشئ منهما ليس بمتحقّق في المفروض .
واعتذر عنه بدخوله في القدح ، نظرا إلى اشتراكهما في الغاية ، وليس بشيء فإنّ
هامش
1 . انظر : توضيح المقال ، ص 3 ، طبعة حجرية .