الوقت ، فأمر بتعميرها بجدّ بليع ومراقبة شديدة ، حتّى عمّرت بلا تسويف وتعطيل .
ويقال أنّ المترجم لمّا شاع ترجيعاته المذكورة وانتشرت في الآفاق وسمعها الناس ، قام جمع من أرباب القلوب وأصحاب السلوك من أقطار مختلفة أن يزور المترجم بنفسه من قربه ، لما كان عليه ترجيعاته المذكورة من التلهّب والحرارة والنارية والنورانيّة ، حتّى سافر بعضهم إلى أصفهان واجتمعوا معه في صعيد واحد وسقف فأرد ولكن بعد المعاشرة والمصاحبة معه أياماً واستماع كلماته المنظوم من الغزل والقطعات وغيرها ، لميجدوا فيها ما في ترجيعاته المذكورة من التلهب والنارية ، حتّى قيل له ذلك في قالب اللفظ من بعض الزائرين صريحاً ، فإذاً قد أذعن له المترجم بنفسه أيضاً .
ولكن أجابهم - رحمه اللَّه - بأنّه في بعض أيامه من سلوكه صادف حال الجذب والخلسة أربعيناً في تلك الحال ، صدر منه ترجيعاته المذكورة ، فسكت السائل وقال ألان وقد وقفتُ على سرّ المقال وكذلك الحال كما قال .
هذا ولكن نحن على الاعتراف بعدم النقد والخبرة والأنس والبصيرة في الفن والتميز في الرقايق اللطيفة والدقائق الخفية الخفيفة ، لم نر تفاوتاً فاحشاً وفرقاً مباناً جليّة بين كلمات المترجم من أشعاره بما يؤدي إلى الترديد والريب ، حتّى ينتهى إلى المراجعة والاستكشاف كما وقع كذلك ، فعليك بالمراجعة إلى كلماته المختلفة والقضاوة .
( 677 )
السيد هاشم العلوي الأعرجي الكاظمي « 1 »
( قرن 13 ق )
السيد هاشم بن السيد راضي العلوي الفاطمي الشريف : كان المترجم - المغفور له - من أفاضل تلاميذ حضرة العلامة البارع السيد عبداللَّه شبّر ووجوه أصحابه وكان من مشاهير علماء عهده معهوداً في العامة بالفضل والبراعة وسعة الاطلاع
هامش
( 1 ) . النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة : ص 437 ؛ أعيان الشيعة : ج 10 ، ص 248 .