تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
الأصب من السنة المذكورة ( 1333 ) وحمل نعشه منها إلى الغري على أكتاف الناس ورؤوسهم وشيّع فيها تشييعاً عظيماً ودفن في الإيوان الجنوبي الكبير المحاذي للحرم الشريف من الصحن الشريف العلوي ولم يدفن فيه أحد قبله . ورثاه شعراء العصر بقصائد غالية ثمينة وأقيم له مجالس العزاء في النجف المحترم وغيرها من البلاد من طبقات الناس . أهدي على قبر المترجم بعض الهدايا من طرف بابعالي جلالة السلطان صاحب الخلافة العظمى محمّد رشادخان الغازي من استامبول تقديراً له وتعظيماً لروحه . ومن موشحاته في ديوانه المطبوع :
ابْهَرتْكَ الشَمْسُ لما بَزَغَتْ * وغَدَتْ خافِقَةً مِن وَجَلِ وَرَاتْ نورَكَ أسنى فَلَغَتْ * وَغَدَتْ مُحْمرةً مِن خَجلَ لَسْتُ ادْرى وَعَساها انصَبَغَتْ * بِخُدودٍ لَكَ ادْمَتُ مقَلى
خلت ان الورد منها انقطفا * أو سقتها مقلتي من علق فَهِىَ لولا ما عَلَيْها انْذَرفا * من دُمُوعي لَذَعَتُها حُرقى « 1 »
* * *
بِتُّ من حُبكَ ذاطرفٍ قريحٍ * مَحرقى وجدى ودمعي غامرى خضل الأردان ذا قلب جريح * أتحرى كُلَّ بَرقٍ حاجزي ما لقى الْقَيسانِ قيس بن ذريح * ما ألاقيه وقَيْسَ العامِرى لا وَلا عُرْوَةَ فيما سلفا * بَعْضَ ما لاقَيْتُ في الحُبِ لَقى لَيْتَ دين الْحُبِ لما عُرِفا * لَم تَقُم بْيَعَتُهُ في عُنِقى « 2 »
* * *
خَلَقَ الْرَحْمن جسمي والضنى * ناظِري وَالدَمْعُ قلبي وَالْوَجيبِ مُقْلَتى وَالسَهِد روحي والعنا * أَضْلُعى وَالْوَجْدُ لُبي وَاللْهيبِ
هامش
( 1 ) ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي : ص 220 . ( 2 ) المصدر : ص 218 .