الخديو محمّد على باشا في القاهرة المعروف ب « الجامع الخديوي » ، كتائبه الرخام هي من آثار المترجم فيها بخطّه وحجارته .
وصفحة الرخام التي حملها المترجم من مصر إلى تبريز وصرف لها مالًا خطيراً من خزانة فتوته وكتبها وحجرها ، ليهديها إلى روضة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المقدسة ، هي في تبريز حتّى الغاية منصوبة عارية في روضة السيد حمزة المعروفة فيها وهي من أحسن التحف للناظرة يتمتع ، به الروح ويقال أنّها من النفائس الثمينة وهي صفحة رخام أبيض ، طولها زهاء ثلاثة أذرع وعرضها ذراع ونصف ، متنها كريمة :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
بخطّ النستعليق الجلي وحواشيها منقوشة بأنواع الورد والرياحين ، مكعّباً منفصلًا عن صفحة الحجر ، متصلًا على غصن متصلٍ لها ولكن معالأسف أنّها انكسرت عن وسطها بنصفين ولكن على وجه غير مخلٍ لطراوته .
حملها المترجم من مصر للاهداء إلى حرم مدينة الرسول الطيبة صلى الله عليه وآله ولم يساعده عمره بقصده ، حتّى بقي فيها حسبما سمعت .
عاش المترجم مئة وعشرين سنة بعزة وكرامة وتوفّي في تبريز في سنة 1294 اربع وتسعين ومأتين وألف ودفن فيها في مزار إمامزاده السيد إبراهيم المعروفة وكان ولادته سنة 1174 اربع وسبعين ومئة وألف .
ولم يتأهل المترجم إلى آخر عمره وعاش حصوراً ولم يطلب ولداً غير الفضل والأدب .
وله كتاب تذكرة الخطاطين وهو كتاب كبير نفيس في بابه ، طبع في تبريز في مجلدين كبيرين على الصخرة ولكن بأحسن خط وأجمل ترتيب وهو تاريخ أحوال الخطاطين في الإسلام وترجمة أحوالهم وبيان خطوطهم شرع من ابن مقلة أبو علي محمّد بن علي بن حسين بن مقلة البيضاوي الشيرازي وزير المقتدر والراضي العباسيين في بغداد .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 770
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٧٧٠