يصب منها ومن حاشيتها فيها لاحدٍ إلاّ البرّ والاحسان ولم يَرَ احدٌ منها باسائة يسيرة مدة حياتها ، على قدرتها فيها وسلطتها وعظيم مقامها وسعة دائرتها وحاشيتها .
كانت المترجمة ملية ذات ثروت خطيرة وكانت تصرف قسماً معظماً منها في الفقراء والمساكين ووجوه البرّ والمصالح العامة وما كان يحرم سائلها ما أمكنها .
وكان من خصائصها أنّها لم تراجع طبيباً مدة حياتها بل كانت تداوى بالاستخارة بما ورد في آثار اهلالبيت عليهم السلام من المعالجات وحفظ الصحة .
ومن آثارها الباقية :
( 1 ) خان بَنَتْه في قرية ( تاجآباد ) من قرى همدان الواقعة في طريق كربلا المشرفة لاستطراق زوار ابىعبداللَّه عليه السلام فيها بَنَتْه بشراكة المغفور له الحاج ميرزا علينقى - أورع علماء عصره في همدان - صرفت المترجمة فيها قريباً من خمسين ألف قِران من صلب مالها ؛
( 2 ) وقنطرة بناها قريباً من قرية « روان » على نهر عظيم فيها كان يصعب العبور منه للمستطرقين ؛
( 3 ) وتعمير صحن مزار إمامزاده يحيى في مدينة همدان ، بتولية ابنها حسينخان حسامالملك وكانت تصرف مالًا خطيراً في اضائة روضة باباطاهر عريان المعروفة وتعظيمها وتنظيفها ، التي دفن فيها المغفور له حاج ميرزا علينقى الهمداني المذكور أيضاً .
وقّفتْ المترجمة قسماً من أملاكها لبعض مصارف عتبة سيّدالشهداء أبيعبداللَّه عليه السلام .
تخلصت المترجمة في شعرها ب « جهان » وماتت عن سن ثمانين تقريباً حدود سنة 1306 ق وأعقبت أبنها حسينخان حسامالملك من أمراء دولة ناصر الدين ووالى مدينة كرمانشاهان في عهده .
وللمترجمة بعض الأشعار منها :
گفتند خوش در گوش دل چون عاشقى ديوانه شو * گر وصل أو خواهى ز خود بيگانه شو بيگانه شو