( 356 )
السيدة زبيدة جهان القاجار « 1 »
( . . . - 1304 )
السيدة زبيدة جهان القاجار : هي من بنات جلالة السلطان فتحعلىشاه قاجار وأمّها سيّدة ماهآفرين الشيرازية وتخلصت المترجمة في شعرها ب « جهان » .
تزوجت المترجمة بعليخان نصرة الملك بن رستم خان قراگوزلو الهمداني من عَمَد رجال دولة الخاقان المغفور له ورجال عهده وكانت من فاضلات بنات عصرها ، أدبية شاعرة ، منشئة مترسلة ، كريمة صالحة ، خيرة سخيّة متعبدة ، كثيرة الذكر ، حسناء الشيم ، كثير الحياء ، حميدة الخصال ، محمودة السيرة ، قائمة الليل ، صائمة النهار ، مجتهدة في تكميل نفسها وتهذيب أخلاقها ، زاكية النفس ، طاهرة الفؤاد .
كانت المترجمة عقيلة أسرتها وسيّدتها عظيمة الشوكة والسيادة ، وسيعة الدائرة وكان أركان الدولة ورجال الملك وفضلاء عصرها يتخاضعون عنها خضوع الفضل والكمال ويقرون له بالجلالة والنبالة في النسب والأدب .
لم تزل المترجمة موفقة بتوفيقاته سبحانه وتعالى إلى آخر حياتها ، تشرفت بزيارة الحرمين الشريفين الأعظمين المكة المشرفة والمدينة المقدسة مخلصة ناسكة وبزيارة أعتاب أئمة العراق ، عشرين مرةً ولزيارة مشهدالرضا عليهم السلام عشر مراة وما كانت تتخذ في أسفارها هذه حشمة وشوكة لنفسها وهي تقدر عليه بليغ القدرة والاستطاعة ولكن مشى ضعة ناسكة ، قربة للّه كأحد من سواد الناس :
ما بدين در نه پى حشمت وجاه آمدهايم * از بد حادثه اينجا به پناه آمدهايم
وكانت عوضاً عنها تتكفل لمصارف فقراء المسافرين وضعفائهم المواجهين لها في أثناء الطريق وكانت تمرّض مرضاهم بنفسها وتجتهد في ترفيه حالهم وقضاء حوائجهم .
توطنت المترجمة في مدينة همدان بعد ازدواجها المذكور ، قريباً من ستين سنة ولم
هامش
( 1 ) دائرة المعارف تشيع : 8 / 455 و 456 ؛ فرهنگ سخنوران : ص 1304 .