ومن طريف ما ينبغي ذكره في المقام ، ما حكاه لنا بعض الفضلاء الثقاة من علماء تبريز بعد سنين من وقوع الحادثة ، قال : أنّه يرى في منامه في الليلة التي وقعت تلك الفادحة في صبيحتها التابعة ، كأنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله قد خرج من بيت المترجم ولكن منكسراً مهموماً وكان يكرّر هذا البيت بهمسٍ كان يسمعه بحزن مؤلمة :
آتش به آشيانهء مرغى نمىزنند * گيرم كه خيمه خيمهء آلعبا نبود
وكان يقول رحمه الله فلمّا رأيتُ ذلك تنبهتُ من نومى فزعاً مدهشاً وحملتها بوقوع أمر في البيت ، قد ملّ النبي صلى الله عليه وآله وزادني الأضطراب بذلك والمَلَل وهممتُ بحكاية الرؤيا لصاحب البيت صباحاً كي يتنبّه بالأمر ، فلمّا أصبحنا وارتفعت النهار ، فقد خبّرنا بوقوع الفتنة ، حتّى جرى عليهم من الفجايع ما كان ، فعند ذلك قد ظهر لنا تعبيرها وما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله من الحزن .
( 344 )
السيد رضا الفيروزآبادي « 1 »
( 1288 - 1385 )
السيد محمّدرضا الفيروزآبادي الطهراني : هو السيد الجليل محمّد المدعو بالرضا بن [ السيد هاشم حسيني ] « 2 » الفيروزآبادي الرازي الطهراني .
و « فيروزآباد » قرية من قرى « رى » في قرب مشهد حضرة السيد المحدث الجليل السيد عبد العظيم الحسني سلام اللَّه عليه ومنها المترجم وهو من شرفاء العهد الحاضر وتعيّن المترجم بانتخاب الأمة في طهران لعضوية المجلس الشورى الملي ( بارلمان ) في أربعة أدوار من تشكيلها - الدورة الثالثة والرابعة والسادسة والسابعة منها - ولكن كان لا يأخذ المترجم فيه راتبته المقررة ، التي قررت للأعضاء فيها في كل شهر ، حتّى اجتمع له في الأدوار المدخرة فيها مال خطير وصرف جميعه وما يزيد عليه من صلب ماله في
هامش
( 1 ) بزرگان رى ، محسن الصادقي : 1 / 209 - 212 ؛ روز شمار تاريخ إيران ، باقر العاقلي : 2 / 188 .
( 2 ) موضع ما بين المعقوفين في الأصل بياض .