العاليات وبالغ مجهوده في عمارات العتبات الساميات . صاحبته زماناً طويلًا إلى أن نعق بيني وبينه الغراب واتخذ المضجع تحت التراب في اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك من سنة 1286 .
وله كتاب في طبقات الرواة في جدول لطيفة ، غير أنّه ناقص . انتهى محل الحاجة من كلامهم . « 1 »
وذكره صاحب الروضة البهية ايضاً في جملة مَن أجازه وأثنى عليه جميلًا كثيراً وقال ما هذا نصه :
وهو من أجلة العلماء الأعلام والمجتهدين العظام ومرجع الخاص والعام . انتهى . « 2 »
قرأ العلّامة المترجم على الفقيه الأعظم أفقه زمانه الإمام الشيخ محمّدحسن صاحب الجواهر ومَن عاصره من صناديد عهده ، ثمّ رجع إلى طهران عاصمة إيران وحصل له فيها رفيع المقام وعظيم الموقع .
كان رحمه اللَّه شاخصاً في الدولة والرعية ، كان أعلى مقاماً وأرفع منزلةً وأعظم قدراً في علماء عصره في دولة ناصر الدين شاه ، إلاّ العلّامة الحاج ملا على الكني ، ثمّ انتخبه جلالة السلطان بتمايل من المترجم لمباشرة تعمير مشهد الحسين بن علي أبيعبداللَّه ومشهد العسكريين عليهم السلام فهاجر إلى الحائر الشريف ثانياً سنة 1274 واعتكف فيها إلى آخر عمره وكان فيها مرجع العلماء والفضلاء في البحث والتدريس وكان يحضر مجلسه الشريف المبارك الأكابر والخواص .
وكان العلّامة الأستاذ ونادرة الدهر الشيخ محمّدهادى الطهراني النجفي كان لايتخاضع لاحدٍ من أساتذة عهده وصناديد وقته ، سوى المترجم رحمه اللَّه فكان يتخاضع لمقامه في العلم ويفتخر باستناده إليه .
يروى المترجم عن أستاذه العلّامة الفقيه الأكبر صاحب الجواهر قدس سره سماعاً واجازةً
و
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 20 / 114 .
( 2 ) الروضة البهيّة في الطرق الشفيعيّة : ص 259 .