تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ب « الخان العلّامة » أخرى ، لعظيم موقعه وغرازة علمه وجليل مقامه في الفضل والأدب والعلم والعرفان ، كما ذكره في نجوم السماء « 1 » . كان رحمه اللَّه شيعيّاً ، اماميّاً ، اثنى عشرياً ، أمره في الجلالة عظيم ومقامه في الشرف والنبالة وأنحاء المعارف والأدب وأنواع العلوم والفنون ، أعظم وأعلى وهو من مفاخر قرنه وذخر الشيعة في وقته ، كان متحلياً بأنواع الفواضل والكمالات وأنحاء المحاسن والمحامد وجليل الصفات ، صاحب الرياستين وجامع السعادتين العلم ومقام الوزارة . كان المترجم كفيل مقام الوزارة للوزير آصف الدولة والقائم مقامه ونائبه الخاص ومرجع مهام أمور الملك والسياسة وركناً من أركان الدولة وكان فقيهاً ، بليغ التتبع والإحاطة ، وسيع الاطلاع ، متكلماً ، طويل الباع ، حكيماً ، الهيّاً بسيط الزراع ، فاضلًا جامعاً ، متضلعاً متبحراً في العلوم الأدبيّة والعقليّة والرياضيات وكان حسن البيان ، جيد التحرير ، كاتباً مترسلًا بارعاً وكان عارفاً ، متبرّزاً في لغة الانجليزيّه واللاتينيّة واليونانيّة والعربيّة والفارسيّة ، مضافاً إلى لغات الهند والاردو وبذلك حصل له القدرة على ترجمة كثير من المؤلفات الاروبائيّة العصريّه النافعة ، إلى اللغة العربيّة والفارسيّة ، لاستفادة أهالي الهند منها وكان ملتزماً بالسنن والآداب المذهبيّة ، هميماً في ذلك . ولد المترجم في بلدة كشمير - دارالسلطنة - ونشأ في بلدة شاهجهان‌آباد واشتغل بالتحصيل والتكميل فيها وفي بلدة بنارس - السواد الأعظم من مدن هندوستان - وقرأفيها على جمع من أساتذة عصره ، في فنون شتّى ، حتّى برع وفاق وطار صيت فضله وكماله فيها ، فطلب منه الوزير آصف‌الدولة ، أن يقبل نيابتة في أمور الملك والسياسة والمدن ويعاونه فيها ويقوم بها ، فلم يقبله منه ولكن الوزير المزبور لم يقتنع بردّه واصرّ عليه في قبوله ، حتّى أجابه بقبوله وقام بالأمر أجمل قيام وأحسنه وأتقنه وتوطن في بلدة كلكته ولما مات الوزير المذكور آصف‌الدولة ، تنحى المترجم عن مقامه أيضاً وامتنع من قبوله ثانياً مع الجدّ البليغ منهم في قبوله ثانياً .
هامش
( 1 ) نجوم السماء : ص 346 - 351 .