الصراط - وصرفِ أيام المهل فيما ينفع ، وأحسنه نشر أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، بل يليق أن يكون علم الحديث شعارك ودثارك وبه اشتغالك في ليلك ونهارك ؛ إذ لا ثمرة لما سواه من العلوم ، وما سواه راجع إليه . والواجب على مريده ملازمة التقوى ومكارم الأخلاق : بتصحيح النية ، وتطهير القلب من دنس المباهاة والمهاراة ، والورع في القول والعمل ، وإدامة المراقبة ؛ فإنّ مَن لازم ذكر اللَّه كان في عصمة اللَّه من كلّ خطأ وزلل ، بل يكون مؤيداً مسدداً محفوظاً ملحوظاً ؛ وجاء : اللهم اجعلني ممّن يذكرك ولا ينساك وقال عليه السلام : وأدم لي ذكرك . فاسأل اللَّه جلّ جلاله أن تكون كذلك وأن يحيى بك الدين .
ثم الرجاء أن لاتنساني وتذكرني في دعواتك وأوقات صلواتك ؛ فإنّ ذلك كمال التوفيق . وكذلك المشايخ المروّجين للشرع ؛ لا تنساهم من الدعاء في الخلوات ومظانّ إجابة الدعوات ؛ فإنّ حقهم عظيم ، وقدرهم عند اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله جسيم وإنّ في هذا لبلاغاً لقوم عابدين . كثّر اللَّه أمثالك ، وأدام اللَّه فضلك وكمالك ، وزاد عزّك وإقبالك ؛ وأصلح شأنك وصانك ، وزادك مما زانك ، وثقّل بالباقيات الصالحات ميزانك .
وقد قلتُ : أجزتُك بلساني ، ورقمتُه ببناني وأنا الأحقر الراجي فضل ربّه ذي المنن ابن العلّامة الهادي حسن المشتهر بالسيد حسن صدرالدين .
تحريراً في الخامس والعشرين من شهر شعبان المعظم من شهور سنة ( 1336 ) ست وثلاثين وثلاثمائة وألف الهجرية ، على مهاجرها وآله ألف صلوات وألف تحية .
[ تتمة ترجمة السيد حسن الصدر ]
أقول : وله رسالة كَتَبَها المترجم بعد تلك الإجازة ولذلك لم يذكرها فيها وهي :
( 60 ) رسالة كَتَبَها في ردّ الفتوى التي أصدرها الشيخ عبد اللَّه بن بلهرة قاضى القضاة الفرقة الوهابية ، على لسان علماء المدينة الطيبة على شفا جرف السيف القتال وتحت ظلام البغى والضغطة والارهاب ، في وجوب هدم القبور وآثارها وتسويتها في هذه السنة اعني سنة اربع واربعت وثلائة والف ( 1344 ) وتعقبته تخريب الآثار التاريخيّة الاسلاميّة فيها وهي :