تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
سامراء في بعض أيامه ، نزل في أثناء طريقه بدار الشيخ أحمد بن الحسين المذكور في دجيل ، ولمّا واجه حضرة الشيخ ابنه عبداللَّه المذكور في مدة توقفه فيها وهو غلام شاب أومراهق تفرّس فيه الفطنة والذكاء بالنور الملكوتي الإلهي ونور الايمان الموهبتي فأخذه من أبيه وجاء به إلى النجف وجعل تربيته فيها على أخيه الشيخ حسين بن الخضر الجناحى النجفي حتّى اشتغل الغلام فيها بجدّه البليغ بحسن مراقبة كفيله وجميل تشويقه وسوقه إلى أن فرغ عن المبادئ في زمان غير طويل ودخل في المشتغلين الطلبة وزوج منه الإمام كاشف‌الغطاء ابنة أخيه الشيخ حسين المذكور واشترى له داراً فيها ، حتّى ولد له الشيخ حسن المترجم وجاء من عَمَد فقهاء عصره وفضلاء عهده وبرع وفاق بهمته القضاء وفطنته الكامنة في مدة غير مديدة بحسن فطرته وحسن نيته وبركات أنفاس شيخه الإمام قدس سره . قرأ المترجم على العلّامة الشيخ حسن نجل كاشف‌الغطاء وعلى أخيه الفاضل الشيخ أحمد بن الشيخ عبداللَّه الدجيلى وغيرهما ، وكان فاضلًا ، فقيهاً ، متتبعاً ، حسن الضبط ، جيد القريحة ، وسيع الفكر ، ثقة تقياً ، وكان المترجم متشرفاً بصحبة شيخه الإمام حضرة كاشف‌الغطاء في مسافرته إلى إيران في سنة . . . « 1 » لزيارة مشهد الرضا عليه السلام وكان من فضلاء أصحابه . كان المترجم رَحِمَهُ اللَّه كثير الاشتغال ، مولعاً حريصاً به ولاجل ذلك ذهب عنه عيناه في أواخر عمره وتوفي رَحِمَهُ اللَّه في الغري ودفن بها ولا أتحقق تاريخ وفاته على التعيين ، وبلغنا أنّ للمترجم بعض المؤلفات النافعة في الفقه وأصول الفقه ولكن لم نعثر إلى الآن على شيء منها معيناً .
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل .