حريصاً للاشتغال ، حسن الفهم ، نقي القريحة ، وسيع الفكر ، مستقيم الذهن .
وكتب المترجم من بحوث أستاذه العلّامة الأنصاري شطراً معظماً فقهاً وأصولًا رأيتُ منه مجلداً مخطوطاً في المعاملات في النجف الأشرف عند بعض الفضلاء من الأصحاب ، كان مهذب البيان ، قصير العبارة ، كثير المعنى ، كان يحكى عن قوة بضاعة مؤلفه وسعة نظره وفهمه .
وكان للمترجم المغفور له مجلس بحث في النجف الأشرف في حياة أستاذه العلّامة ولا سيما بعد مضيه ؛ ولكن لم يساعده التقدير ومات بعد شيخه الإمام فيها بيسير من الفصل وكان وفاة شيخه المذكور - على ما أشرنا إليه في ترجمته في بابه من الكتاب - سنة 1281 الهجري القمري وللمترجم رَحِمَهُ اللَّه مجلدات أخرى أيضاً في الفقه الاستدلالي وأصول الفقه ؛ ولكن لم أقف عليها على وجه التفصيل وما شاهدتُ شيئاً منها بالعيان إلّا مجلداً حسبما سمعته ولم يطبع شيء من تأليفاته إلى هذا الحين على ما علمناه .
( 201 )
الشيخ محمّدحسن الطهراني « 1 »
( . . . - 1290 )
العلّامة الشيخ محمّدحسن الرازي الطهراني النجفي : هو محمّد المدعو ب « الحسن » بن محمّدمهدى الطهراني الرازي النجفي وتوطنّ المترجم في الزاوية الشريفة مشهد سيّدنا المحدث الجليل العلوي الفاطمي الحسني السيد عبد العظيم الحسني سلام اللَّه عليه وهو أمان تربة رى ومزار أهلها .
قرأ المترجم أوّلًا في طهران على أساتذة وقته ، ثمّ هاجر منها إلى النجف الأقدس - مركز الفقاهة والروحانيّة ومستخرج العلوم الديني في الاماميّة من أقدم زمانه - وقرأ فيها على الشيخ الأجل إمام الأئمة وأستاذ الأساتذة عند الكلّ شيخنا العلّامة الأنصاري
هامش
( 1 ) الكرام البررة : 1 / 357 الرقم 709 .