تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
( 199 )

المولى حسن النائيني الإصفهاني « 1 »

( . . . - 1270 ) العارف باللَّه المولى حسن النائيني الإصفهاني الشهير : كان المترجم المغفور له من بعض قرى نائين وكان يراعي الغنم فيها مدةً معتدةً من عمره فاتفق له أنّه لاقى فيها المتصوف القطب العارف المعروف الحاج محمّدحسن النائيني الشهير وهو على شغله المألوف وعمله الجاري ، فأخذه حُبّ الرجل بشراشر وجوده ومقاديم قلبه أو انجذب إليه باصطلاح الدرويشيّة ، فانصرف من شغله المزمنة من حينه وتبع الرجل المذكور بوجهه وقلبه حتّى حصل له بخلوص عقيدته وخالص عمله وجدّه البليغ ، شامخ المقام وعظيم الموقع في التصوّف والعرفان والسير والسلوك . كان المترجم من عَمَد أهل الطريقة والمشيخة ومشاهيرهم ، وكان له المرجعية لأصحاب الطريقة وينتسب إليه عند أصحابهم بعض الكرامات وخوارق العادات في أبواب متفرقة . انتقل المترجم من « نائين » بعد ما مضى عليه فيها من عمره مدة مديدة إلى محروسة أصفهان وتوطن فيها ، وكان يسكن فيها في مدرسة نيماورد المعروفة إلى آخر عمره ، مجرداً ، حصوراً ، منقطعاً عن الناس ، معتزلًا عن الأمور وكان له فيها مقام محمود وموقع مشهود ، كانت له مرجعية عامة فيها لأهل الطريقة وأصحاب السير والسلوك ، ويقال : إنّه كان يجيب عن المسائل العلمية والمطالب الغامضة المغلقة والاشكالات العلمية والشبهات الدينيّة ، في أيّ [ فنٍّ ] كان من الفنون ، بلاتأمل ومن دون تروي بأحسن جواب وأتقنه وأمتنه وليس هو من أهل المراجعة والمطالعة وما كان من أهل الفضل والعرفان في عمره . ويقال أيضاً : إنّه كان يخبر ببعض الحوادث الآتية والقضاياء المستقبلة قبل حدوثها ووقوعها بزمان ولم يتخلف شيء منها فيما أخبر به أبداً .
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 227 ؛ الكرام البررة : 1 / 301 الرقم 609 .