داعي ربه وبشّر فيها بالرحيل إليه في الليلة الثانية والعشرين من شهر شعبان المعظم من سنة 1352 الهجري القمري ودفن فيها روّح اللَّه روحه .
كان رَحِمَهُ اللَّه أحد الفضلاء الفطاحل في عهده ، وكان وجيهاً في العامة ، وكان أعلام عهده يذعنون له بالفضل وسعة الباع وبسط التتبع والاطلاع وجودة الفهم واستقامة الذهن وحسن القريحة ويعتنون به الاعتناء العلمي ، وكان رَحِمَهُ اللَّه جامعاً لأنواع الفنون بعد العربية والأدبية والفقه وأصوله من التفسير وعلم الحديث والدراية والتاريخ والسير والملل والنحل والمفاوضات الدينيّة بأنحائها .
كان عارفاً بمقالات الغربيين على الاسلام واشكالاتهم عليه والكتب المقدسة الدينيّة للعهد العتيق والجديد من التوراة والإنجيل والزبور وغيرها .
كان رَحِمَهُ اللَّه حريصاً مولعاً بالاشتغالات العلميّة والتأليف والتصنيف ، وكان متعبداً ، منعزلًا ، لا يزال حليف البيت وجليس الزبر والأسفار ، وكان بحّاثة نقادة ، وكان وسيع الفكر حديد الفهم ، وكان أديباً شاعراً جيّد القريحة .
وله آثار قيمة ومؤلفات نافعة مهذبة ، ما بلغنا منها :
( 1 ) كتاب الهدى إلى دين المصطفى في جزئين كبيرين ومقولة الكتاب من اسمه فائح ، طبع في صيدا في سنة 1331 ،
( 2 ) وكتاب نصائح الهدى ،
( 3 ) وكتاب أنوار الهدى ،
( 4 ) ورسالة الرحلة المدرسيّة الموسوم ب « المدرسة السيارة » في ثلاثة أجزاء ، في الردّ على اليهود والنصارى بالاستناد بما في كتبهم الدينيةّ من التوراة والإنجيل وتواريخهم ومقالاتهم الدينيّة ، كتبه على طريق المفاوضة الفرضيّة التقديريّة ، وهو كتاب متين في موضوعه ، طبع منه جزأن في النجف الأشرف طبعة جيدة وترجمه إلى الفارسيّة في ثلاثة أجزاء أيضاً ،
( 5 ) وله كتاب آلاء الرحمن في تفسير القرآن بلغ فيه من أول الكتاب إلى آية ( 197 ) من سورة آلعمران وهو كتاب جليل وسفر نفيس في موضوعه ، يحكى عن غزارة علم
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 372
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٣٧٢