رئيساً نافذ الأمر ، مقبول العامة ، مبسوط اليد ، وكان هميماً في تعظيم شعائر الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان خطيباً بليغاً حسن المنطق ، بليغ الإنشاء ، جيد الخط ، محمود السيرة ، ممدوح العشرة ، جميل المعاشرة والمخالطه ، بهى المنظر ، معهود التقى .
قرأ المترجم بعد المبادئ في دار العلم والروحانيّة في الشيعة النجف الأقدس ، على العلّامة الإمام المؤسس الأستاذ شيخنا المرتضى الأنصاري الدزفولي وغيره من صناديد عهده وأئمة وقته ، وكان له المقام الأسنى في مدرسة أستاذه العلّامة وحوزته الشريفة وكان أستاذه العلّامة يعتني به كثيراً ، اعتناء الفضل والعلم وجملة أصحابه .
ولمّا سافر حضرة العلّامة الأستاذ الإمام الحاج ميرزا حبيباللَّه الرشتي النجفي - وهو زعيم المذهب ومقتدى الشيعة في عهده من النجف الأشرف - إلى إيران لزيارة العتبة المقدسة الرضوية في سنة . . . 13 « 1 » ، حتّى تشرف لزيارة العتبة العليّة العلوية الفاطمية السيدة الموسوية في مدينة قم كان سكنة هذا المشهد الشريف بطبقاتهم باذلين لغاية جهدهم في تجليل مقدمه وتعظيم مقامه ، فالتمسوا من حضرته إقامة الجماعة لهم ، اغتناماً منهم بدرك هذه الفضيلة بوجوده الشريف فيها ، فأجابهم العلّامة بذلك حتّى اجتمع الناس للائتمام به اجتماعاً عظيماً وحضر فيها جل علماء العهد أيضاً وكان منهم المترجم المغفور له بل مقدمهم ، فإذا جاء وقت الصلاة وحضر العلّامة المعظم الرشتي فيهم والناس إنّما ينتظرون مقدمه ، بولع مولعة حتّى واجه المترجم بينهم ، فاذاً قد أخذ العلّامة المعظم بيده يقدّمه إلى المحراب ليصلّي على الناس ، فامتنع المترجم من قبوله ، ولكن كلّما امتنع المترجم من قبوله لم يقنع العلّامة ولم يتقاعد من قصده ، حتّى قدّمه مكانه واقتدى به في صلاة وأعلن المؤذن بأنّ المترجم هو الإمام بأمر حضرة العلّامة وهو بنفسه يقتدي به أيضاً ، فصلى المترجم جماعة وصلّى معه الناس جميعاً وذلك كان من العلّامة المعظم تعريفاً لمقام المترجم للعامّه في قدسه وورعه وجليل موقعه ومن الواضح عظيم تأثير مثل هذا العمل من مثل العلّامة المعظم للمترجم المغفور له في النفوس والأنظار من البدويالقروي ، ولاغروى حيثُ يقول
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل . وكان سفر الرشتي إلى المشهد ، وقع بين سنة 1301 إلي 1311 ق .