الثالث عشر وتلقّب المترجم في عهده ب « شيخ العراقين » تكريماً له وتعظيماً لبيته ، بيت العلم والقدس والتقى .
قرأ المترجم مبادئ أمره في محروسة إصفهان ، ثمّ هاجر منها إلى مركز فقاهة الشيعة النجف الأقدس وقرأ فيها على العلّامة الإمام فقيه عصره الأستاذ الشيخ محمّدحسين الكاظميّ النجفيّ صاحب كتاب « هداية الأنام » وغيره ممّن في طبقته من الأعلام ، وكان له سامي الموقع وجليل المقام في العلم والفضل والشرف والقدس والتقى ، حتّى توفّي فيها رَحِمَهُ اللَّه في سنة 1308 ثمان وثلاث مئة وألف الهجريّة القمريّة .
وله كتاب الصلاة وهو كتاب مبسوط كبير ، وكثيراً ما ينقل فيه المترجم عن العلّامة الأنصاريّ شيخنا المرتضى قدس سره ،
وله كتاب في أصول الفقه أتمّه في مجلّدين يشتمل على جلّ مباحث الفنّ من مباحث الألفاظ والأدلّة العقليّة وغيرها ،
وله غير ما ذُكر من المقالات والرسائل والصحائف أيضاً .
والمترجم هو الحدّ الجامع بين الطورين ، والبحيرة المتّصل بالبحرين ، ونتاج العلمين الرفيعين والحجّتين الكبيرين ، وهو سبط حجّة الاسلام العلّامة الإمام السيّد محمّدباقر الشفتيّ الجيلانيّ الإصفهانيّ المدعو ب « حجّة الاسلام » في لسان العامّة في عهده .
ولعلّ المترجم رَحِمَهُ اللَّه هو الشخص الثاني الذي لقّب ب « شيخ العراقين » في تلك القرون الأخيرة بعد شيخنا العلّامة الشيخ عبد الحسين الرازيّ الطهرانيّ الحائريّ شيخ العراقين ، الآتي ذكره في بابه من الكتاب ، إن شاء اللَّه تعالى .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 214
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٢١٤