تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
العلم والروحانيّة ، وتلقّب وقتئذٍ ب « شيخ الرئيس » تكريماً له وتعظيماً لمقام فضله وأدبه . كان المترجم فاضلًا ، أديباً ، شاعراً ، متكلّماً ، متفنناً في الفنون ، فصيح المنطق ، طلق اللسان ، عذب البيان ، وكان حسن الانشاء ، وسيع الفكر ، وكان كاتباً مترسّلًا ، وكان حديد اللسان ، شديد الإساءة في اعتراضاته ، لا يأمن من سهامه الموبقة إلّاالأوحديّ من الناس . ولد المترجم في تبريز في حجر والده المعظم والي قطر آذربايجان ، ونشأ نشوّ فضل وعرفان ورقأ ، ثمّ سافر المترجم إلى بلاد الهند ومصر واسلامبول وبلاد اوروبّا ، وصرف في تلك السفرة مدّة ممتدة من عمره ، ثمّ رجع إلى طهران ثانياً . ولمّا تبدلت الحكومة الاستبداديّة في إيران إلى الحكومة الدستورية سنة 1324 كان المترجم فيها من زعماء النهضة الدستوريّة والداعي إليها ، ولمّا وقعت المخالفة بين المجلس الشورى الملّي « 1 » ( برلمان ) وسلطان الوقت جلالة الملك محمّدعلي شاه بن مظفرالدّين القاجار حتّى انتهت إلى المقابلة المسلّحة بينهما والهجمة على البرلمان من طرف العسكر ، حتّى وقع البرلمان تحت الهجمة العسكرية ، وتلفت في البين نفوس الأبرياء ، والقى القبض على جماعة من أعضاء المجلس الشورى الملّي ومَن يحذو حذوهم ، وكان المترجم منهم ، وحبس في « باغ شاه » حتّى سافر من إيران وكان ذلك في سنة 1327 الهجريّ الهلاليّ . ولمّا عادت الحكومة الدستوريّة ثانياً وقوى أمرها بخلع السلطان المذكور والقبض والاعدام والتسفير على أعوانه وحاشيته بالثورة العامّة بعد سفك الدماء وهتك الأعراض ونهب الأموال - على ما ضبطه تاريخ العهد مستوفيّاً لها - رجع المترجم إلى طهران ثانياً وتعيّن وقتئذٍ لعضوية المجلس الشورى الملّي مندوباً في طهران حتّى توفّى فيها في سنة [ 1336 ] « 2 » ودفن في جوار حضرة السيّد عبد العظيم المحدّث الحسنيّ عليه السلام في تربة جلالة السلطان ناصرالدّين القاجار المقتول ، وقبره ظاهر معروف هناك ، ونصب على قبره قطعة من شمائله على طول ( 70 ) سانتمتر وعرض ( 50 ) سانتيمتر تقريباً .
هامش
( 1 ) الوطني . ( 2 ) موضعه عدد السنة بياض في الأصل .