وله رؤيا عجيبة ينبغي ضبطها في المقام ، حدّثنا بها والدنا العلّامة - دام ظله - قال :
كنت أرى الوالد متوغّلًا في مراجعة كتب التواريخ والسير ومطالعتها برهة من الزمان ، ثمّ وجدته منصرفاً عنه باحتراز ومكبّاً على مراجعة كتب الحديث ، فتعجبت من ذاك التغيّر الكلّي وسألته عن سرّه ، فقال : يا بني إنّي لمّا كنت مشتغلًا بمطالعة كتب السير ، كنتُ أرى نفسي في المنام كثيراً مّا بالنجف الأشرف ، ولكن لستُ بالحضرة المقدسة فارتبت من ذلك ، حتّى كأنّه وقع في وهمي أنّ ذلك لتوغّلى في السير وتركي لمراجعة كتب الحديث ، فَعَزَمْتُ على تركه ورجعت إلى مطالعة كتب الحديث فرأيت عند ذلك فيما يراه النائم بأنّي متشرّف بالحضرة المقدسة العلوية - سلام اللَّه عليه - .
و « طسوج » قصبة في 7 آذربايجان آذربيجان ، 11 آذربيجان بين محروستي خوي وتبريز على سبعة فراسخ من بلدة خوي ، وهي من المدن القديمة وفيها آثار القدمة باقية حتّى اليوم .
( 55 )
امام الحرم السيّد أسداللَّه الاشكوري « 1 »
( . . . - 1333 )
السيّد أسداللَّه الاشكوري الجيلاني ، ثمّ النجفي الشهير ب « إمام الحرم : كان المترجم من وجوه العلماء المعاصرين في النجف الأشرف ، وكان يقيم الجماعة في الحضرة المقدّسة عند رأس الأمير عليه السلام ويقال له بذلك « إمام الحرم » واشتهر به .
قرأ المترجم على العلّامة المولى محمّد الإيرواني الفاضل والعلّامة الأستاذ الميرزا حبيباللَّه الجيلاني وغيرهما ممّن في طبقتهما ، وكان فقيهاً ، اصوليّاً ، ضابطاً ، حسن السيرة وله بعض المتون الفتوائيّة ، كتبها لأجل عمل مقلّديه وبعض الحواشي الفتوائيّة كذلك وأجوبة المسائل المتفرقة .
مات رَحِمَهُ اللَّه بالغري في سنة 1333 ودفن في الصحن الشريف العلوي وكان رَحِمَهُ اللَّه كريم الشيم ، ناسكاً ، متعبداً ، منقطعاً عن الأمور ، مقبولًا في العامة .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 138 الرقم 311 .