وفي ذيل شرحه لحديث أبي سلمة في باب بدء الوحي ، بأن أول سورة نزلت على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هي سورة المدثر ( يا أيها المدثر ) قال النووي : إنه ضعيف ، بل باطل ،
والصواب أن أول ما أنزل على الإطلاق ( اقرأ باسم ربك ) ( 1 ) .
موقف ابن حجر من الصحيحين :
قال ابن حجر : وعدة ما اجتمع الناس - على قدحه من الأحاديث - مما في كتاب
البخاري وإن شاركه مسلم في بعضه مائة وعشرة حديثا منها ما وافقه مسلم على
تخريجه وهو اثنان وثلاثون حديثا ( 2 ) .
وقال في مقدمة فتح الباري : فقد تناول جماعة من المحدثين وعلماء الرجال أكثر
من ثلاثمائة من رجال البخاري فضعفوهم ، وأشار - بعد سرد أسمائهم - إلى حكاية الطعن
والتنقيب عن سبب ضعفهم ( 3 ) .
رأي القاضي الباقلاني :
أنكر القاضي أبو بكر الباقلاني صحة حديث صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على جنازة عبد الله بن
أبي ، واعتراض عمر عليه ( صلى الله عليه وآله ) - الحديث الذي رواه الصحيحان - .
وقال إمام الحرمين : لا يصححه - أي الحديث المذكور - أهل الحديث .
وقال الغزالي في المستصفى : الأظهر أن هذا الخبر غير صحيح .
وقال الداودي : هذا الحديث غير محفوظ ( 4 ) .
رأي ابن همام :
قال كمال الدين بن همام في شرح الهداية : وقول من قال : أصح الأحاديث ما في
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي 2 : 207 .
( 2 ) هدى الساري مقدمة فتح الباري : 345 .
( 3 ) هدى الساري مقدمة فتح الباري : 382 .
( 4 ) فتح الباري 8 : 272 تفسير سوره براءة .