آنذاك محل انزجار واتهام المسلمين إياهما بالكفر والزندقة .
قال الخطيب البغدادي : قال محمد بن يحيى : كتب إلينا من بغداد أن محمد بن
إسماعيل يقول : بأن لفظ القرآن ليس قديم ، وقد استتبناه في هذه ولم ينته : فلا يحق
لأحد أن يحضر مجلسه بعد مجلسنا هذا ( 1 ) .
مسلم يرفض :
لم يذهب الذهلي بفساد عقيدة البخاري فحسب ، بل كان يرى انحراف صاحبه
مسلم بن حجاج - صاحب الصحيح - عن العقيدة السليمة ، ولذا طرده عن مجلسه وحرم
على الناس حضور مجلسه ( 2 ) .
قال ابن خلكان : كان مسلم على أثر اعتقاده هذا مرفوضا ومنفورا في الحجاز
والعراق ( 3 ) .
يظهر من هاتين القصتين أن البخاري ومسلم كانا محل رفض وطرد من قبل أهل
نيسابور وعلماء بغداد وأهلها لاعتقادهما في القرآن بأنه مخلوق ، وكان هذا سببا
لطردهما من نيسابور .
موقف أبي زرعة من الصحيحين :
يعد أبو زرعة من حفاظ الحديث وعلم من أعلام علم الرجال والعلوم الأخرى ،
قال الفاضل النووي فيه : انتهى الحفظ - حفظ الحديث - إلى أربعة من أهل خراسان : أبو
زرعة و . . . ( 4 )
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 : 31 ، إرشاد الساري 1 : 38 ، هدى الساري مقدمة فتح الباري : 491 ،
استقصاء الأفحام : 978 .
( 2 ) دائرة معارف القرن العشرين 5 : 292 مادة سلم ، تذكرة الحفاظ 2 : 589 ترجمة مسلم بن
الحجاج رقم 613 .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 281 .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 : 68 .