المختلفات وحل المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعض ( 1 ) .
وقال الشيخ محمد عبدة بعد أن ساق أقوال العلماء والحفاظ في مسألة الصلاة على
جنازة ابن أبي : الحق إن هذا الحديث معارض للآيتين ، فالذين يعنون بأصول الدين
ودلائله القطعية أكثر من الروايات والدلائل الظنية لم يجدوا ما يجيبون به عن هذا
التعارض إلا الحكم بعدم صحة الحديث ( 2 ) .
رأي أحمد أمين :
قال أحمد أمين الأديب المصري بشأن الصحيحين : وقد ضعف الحفاظ من رجال
البخاري نحو ثمانين .
وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل - لأن بعض من ضعف من الرواة لا شك أنه
كذاب ، فلا يمكن الاعتماد على قوله ، والبعض الآخر منهم مجهول الحال ، ومن هذا
فيشكل الأخذ عنه . . . ومن هؤلاء الأشخاص الذين روى عنهم البخاري وهم غير معلومي
الحال عكرمة مولى ابن عباس . وقد ملأ الدنيا حديثا وتفسيرا ، فقد رماه بعضهم بالكذب ،
وبأنه يرى رأي الخوارج ، وبأنه كان يقبل جوائز الأمراء ، ورووا عن كذبه شيئا كثيرا .
ويضيف الأديب أحمد أمين على ذلك شواهد تاريخية أخرى لإثبات كون عكرمة
كذابا ، ثم يقول : فالبخاري ترجح عنده صدقه فهو يروي له في صحيحه كثيرا . . . ومسلم
ترجح عنده كذبه . فلم يرو له إلا حديثا واحدا في الحج ولم يعتمد فيه عليه وحده وإنما
ذكره تقوية لحديث آخر ( 3 ) .
رأي مسلمة في صحيح البخاري :
وأما ما قاله مسلمة في البخاري وكتابه الصحيح : فإنه يعتبر تأليف البخاري
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية : 302 .
( 2 ) تفسير المنار 10 : 580 .
( 3 ) ضحى الإسلام 2 : 117 .