مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال
بيني وبينهم .
قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال : هكذا سمعت من سهل ؟
قلت : نعم . قال : أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها . فأقول : إنهم مني
فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي ( 1 ) .
أخرج الحديث البخاري ومسلم في جامعيهما ، ولكن مسلم أورد جملة ( لمن بدل
بعدي ) بدلا عن ( لمن غير بعدي ) .
قال القسطلاني في شرحه على الحديث : أي غير دينه ، لأنه لا يقول في العصاة
يغير الكفر سحقا سحقا ، بل يشفع لهم ، وكل من ارتد عن دينه أو أحدث فيه فهو من
المطرودين عن الحوض المبعدين عنه ( 2 ) .
2 - روى مسلم بإسناده عن أبي هريرة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى المقبرة . فقال :
السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وددت إنا قد رأينا إخواننا .
قالوا : أو لسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : أنتم أصحابي ، وإخواني الذين لم يأتوا بعد .
فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟
فقال : أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة ، بين ظهري خيل دهم نهم ألا يعرف
خيله ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
هامش
( 1 ) المصدر ص 149 وج 9 : 58 كتاب الفتن باب ما جاء في قول الله تعالى : ( واتقوا فتنة لا
تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ، صحيح مسلم 4 : 1793 كتاب الفضائل باب ( 9 ) باب
إثبات حوض نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ح 26 .
( 2 ) إرشاد الساري 9 : 340 .