فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . فأقول كما قال العبد
الصالح ( 1 ) : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم
وأنت على كل شئ شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز
الحكيم ) ( 2 ) .
أخرجه البخاري ( 3 ) وأما في صحيح مسلم ( 4 ) فقد جاءت جملة ( إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك ) بدلا عن جملة : ( إنهم لم يزالوا مرتدين ) . . .
وفي حديث آخر أخرجه الشيخان البخاري ومسلم ( 5 ) وردت كلمة ( أصيحابي )
بالتصغير بدلا عن كلمة ( أصحابي ) وهذا إنما يدل على ترحم وتحنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياهم أو
تحقيرهم وإهانتهم .
2 - ابن أبي مليكة قال : عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني
هامش
( 1 ) المراد بالعبد الصالح هو عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) .
( 2 ) المائدة : 117 - 118 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 169 كتاب بدء الخلق باب و ( اتخذ الله إبراهيم خليلا ) ، وص 204
باب و ( أذكر في الكتاب مريم ) ، وج 6 : 69 كتاب التفسير تفسير سوره المائدة وص 122
تفسير سورة الأنبياء ، وج 8 : 136 كتاب الرقاق باب كيف الحشر .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 2194 كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب ( 14 ) باب فناء الدنيا وبيان
الحشر ح 58 .
( 5 ) صحيح البخاري 8 : 149 كتاب الدعوات باب في الحوض ، صحيح مسلم 4 : 1800
كتاب الفضائل باب ( 9 ) باب إثبات حوض نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ح 40 .