فقال : يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ( 1 ) .
2 - أخرج البخاري أيضا بإسناده عن المسور بن مخرمة قال : لما طعن عمر جعل
يألم . فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه : يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك ، لقد صحبت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت
صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ، ولئن
فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون .
قال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورضاه ، فإنما ذاك من من الله تعالى من
به علي . . . ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه ، فإنما ذاك من من الله جل ذكره من
به علي ، وأما ما ترى من جزعي ، فهو من أجلك وأجل أصحابك ، والله لو أن لي طلاع
الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه ( 2 ) .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وأهل بيته الذين بهم تمت الكلمة
وعظمت النعمة ، اللهم احشرنا في زمرة المتمسكين بهم واللائذين بفنائهم آمين رب
العالمين .
عصر الثلاثاء الرابع من جمادى الأولى 1396 من الهجرة النبوية .
وبدأت الترجمة في الخامس عشر من شعبان 1418 من الهجرة وانتهت في يوم
الأحد عشرين جمادى الآخرة 1419 هجرية .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 159 كتاب المغازي باب غزوة الحديبية . البراء بن عازب من صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله )
الأجلاء اشترك في أحد و 13 أو 14 غزوة أخرى واشترك في بدر ، ولكن رده النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة
لصغر سنه . وتوفي سنة 73 ه . راجع : أسد الغابة 1 : 171 ترجمة البراء رقم . تهذيب التهذيب 1 : 388
ترجمة البراء بن عازب رقم 699 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 : 16 كتاب فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) باب مناقب عمر بن الخطاب .