إليه بالكوفة ، فسألوه أن ينصب لهم إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، زجرهم وعرفهم
أن ذلك خلاف السنة النبوية فتركوه ، واجتمعوا لأنفسهم ، وقدموا بعضهم فبعث إليهم ابنه
الحسن ( عليه السلام ) فدخل عليهم المسجد ، ومعه الدرة ، فلما رأوه تبادروا الأبواب ، وصاحوا :
واعمراه ( 1 ) .
استجواب العيني :
وقال العيني في شرحه على البخاري في بيان قول عمر : ونعم البدعة .
وإنما دعاها عمر بدعة لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يسنها لهم ، ولا كانت في زمن أبي
بكر ، ثم إن البدعة إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي بدعة حسنة ( 2 ) .
ونسائل العيني : إنك قد اعترفت وألزمت نفسك بأن هذه الصلاة بدعة ، ولكن من
أين لك أن تحكم بأنها بدعة حسنة ؟
فإن قلت : إن هذه البدعة الحسنة ! ! أفضل من سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو كفر وضلال . وإن
قلت : إن سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أفضل فعليك أن تتبع السنة النبوية الراجحة وتترك البدعة
المرجوحة والباطلة .
فما قولك يا عيني ، ومن كان على شاكلتك ؟
8 - التطليقات الثلاث
ما هي التطليقات الثلاث ؟
إن الطلاق الثالث الذي يحرم المطلقة على مطلقها ، هو : أن يطلق المرء امرأته
مرتان وفي كل مرة يرجعها أو يتزوجها بعد انقضاء العدة ، وفي المرة الثالثة لو طلقها لا
تحل له حتى يتزوجها محلل ثم يطلقها أو يموت عنها فبعد ذلك يمكن أن يتزوجها الزوج
الأول .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 : 283 .
( 2 ) عمدة القاري 11 : 126 .