وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي : استمتع ابن جريج بسبعين امرأة ( 1 ) .
وقال الرجالي المعروف الذهبي : - ابن جريج - هو أحد الأعلام الثقات وكان فقيه
أهل مكة ، وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح
المتعة ، وكان يرى الرخصة في ذلك ( 2 ) .
قال الفاضل القوشجي : إن عمر صعد المنبر وقال : أيها الناس ثلاث كن على عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي : متعة النساء ومتعة الحج
وحي على خير العمل ( 3 ) .
وقال محمد بن المنصور : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل
المتعة . فقال يحيى بن أكثم لي ولأبي العيناء : بكرا غدا إليه ، فإن رأيتما للقول وجها
فقولا ، وإلا فاسكتا إلى أن أدخل . قال : فدخلنا عليه وهو يستاك ، ويقول وهو مغتاظ :
متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى عهد أبي بكر ( رضي الله عنه ) وأنا أنهي عنهما ، ومن أنت يا
جعل حتى تنهى عما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر ؟ فأوما أبو العيناء إلى محمد بن منصور
وقال : رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلمه نحن ؟ فأمسكنا . فجاء يحيى بن
أكثم فجلس وجلسنا وكلمه يحيى وأخبره بقيام الناس . . . فانصرف المأمون عن رأيه ( 4 ) .
4 - دعوى النسخ في المتعة :
لقد تذرع علماء أهل السنة في تبرير مواقف الخلفاء ، وتثبيت مقامهم وتنزيههم
من النقد والمؤاخذة بسبب التحريفات والتغييرات التي أوجدها الخلفاء في الأحكام إلى ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب لابن حجر 6 : 403 و 406 ترجمة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج
الأموي رقم 855 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 659 ترجمة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج رقم 5227 .
( 3 ) شرح التجريد للقوشجي المقصد الخامس : الإمامة : 386 ، شرح نهج البلاغة 1 : 182 .
( 4 ) وفيات الأعيان 6 : 149 ترجمة يحيى بن أكثم رقم 793 .