توفيت ( عليه السلام ) ؟ ( 1 )
فلو كان ادعاء أبي بكر صحيحا لما وقف أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام )
الذين نزلت فيهم آية التطهير والمباهلة إلى جانب الزهراء ( عليها السلام ) في احتجاجها مع أبي بكر ؟
وهل يعقل أن يأخذ الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) الصدقات - وهي
محرمة عليهم - وهي مختصة بفقراء المسلمين ، ويصيرونها ملكا لهم ؟ هذه الأمور تدل
بوضوح بأن أمير المؤمنين وفاطمة وأبناءهما ( عليهم السلام ) كانوا ينكرون على أبي بكر في جعله
لهذه الرواية ، وقالوا بأنه قانون موضوع مختلق لا أساس له ولا اعتبار .
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
قلنا : إنه ليس في أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من سمع هذا الحديث من النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا أبا
بكر ، وهذه المسألة من المسائل التي ما وسع علماء العامة ومحققيهم إلا أن يصرحوا
وينوهوا على أنها من منفردات أبي بكر ، وعلى سبيل المثال نذكر ثلاثا منهم :
1 - قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة : إنه لم يرو هذا الخبر إلا أبو
بكر وحده ، ذكر ذلك أعظم المحدثين ، حتى أن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك
في احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد ( 2 ) .
وقال أيضا في موضع آخر تأييدا لقول السيد المرتضى : صدق المرتضى ( رحمه الله )
فيما قال ، فلم يرو الخبر - نفي الإرث - إلا أبو بكر وحده ( 3 ) .
2 - قال السيوطي : واختلف الأصحاب في ميراثه - النبي - فما وجدوا عند أحد
من ذلك علما . فقال أبو بكر : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورث ، ما
تركناه صدقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 380 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : 227 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 16 : 245 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء : 73 .