أموالا وقرى خارج المدينة غير فدك كما أثبته المحققون والعلماء ( 1 ) .
وهذا ما نستفيده من كلام عائشة حيث قالت : بأن فاطمة طالبت أبا بكر بعد وفاة
النبي بموارد متعددة ، مثل فدك والخمس من غنائم خيبر والصفايا والصدقات خارج
المدينة .
ولعل اشتهار فدك من بين كل تلك الموارد ، لأهميتها الخاصة وموقعها . كما يقول
أبو داود في سننه : إن أرباح فدك السنوية في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز كانت تبلغ
أربعين ألف دينار وقد ردها الخليفة لبني الحسن ( 2 ) .
2 - أن أبا بكر عندما امتنع من أن يرجع ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل بيته ( عليهم السلام ) عمد إلى
تزوير وجعل حديث ونسبه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنه قال : لا نورث .
3 - إن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أنكرت هذا الحديث المزيف وانتقدته ، وهجرت أبا بكر
ولم تكلمه ، حتى توفيت فغسلها وكفنها ودفنها وصلى عليها زوجها علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ليلا ، ولم يخبر الخليفة بوفاتها والصلاة عليها .
4 - كانت فاطمة ( عليها السلام ) في المدة التي عاشتها بعد أبيها الرسول - ستة أشهر - ( 3 ) أقوى
حام ومدافع لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مقابل مخالفيه ، ولذا نقرأ أنه ما بايع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أبا بكر ما دامت فاطمة ( عليها السلام ) حية ، وعندما توفيت فاطمة ( عليها السلام ) وتغير أسلوب الخليفة
وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في معاملتهم لأمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) ، أرسل إلى أبي بكر
وبايعه ، كما قالت عائشة : استنكر وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 141 كتاب الخراج والأمارة والفئ باب في صفايا رسول الله ح 2967 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 143 كتاب الخراج والأمارة والفئ باب في صفايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ح 2972
( 3 ) هذه المدة هي حسب ما ترويه روايات العامة ، وأما كتب التاريخ والسير عند الشيعة وكذا
رواياتهم تؤكد بأنها سلام الله عليها عاشت بعد أبيها 70 يوما أو ثلاث أشهر ، فعلى الأول إن
قلنا بأن شهادتها كانت في الثالث عشر من جمادى الأولى وعلى الثلاث أشهر إن قلنا بأن
شهادتها كانت في الثالث من جمادى الأخرى .