قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا فعلوا
ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( 1 ) .
هذه هي سيرة الرسول وسنته وانقياد الإمام علي ( عليه السلام ) لأوامره ، وهذه هي سنة
الإسلام ونهجه الصحيح .
وتلك كانت طريقة الخلفاء ومنهجهم في إجراء الأحكام الدينية والسنة النبوية .
2 - قصة فدك وإرث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
المورد الثاني من مخالفة الخلفاء لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحكام الشريعة ، والتي وقعت
في عهد الخليفة أبي بكر هو مسألة غصبه فدك وإرث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) ، وإنه آذى بضعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأغضبها .
ولما كانت هذه الواقعة وبعض جوانبها قد وردت مجملة ومختصرة في الصحيحين
في موردين فقط ، نقلاها عن عائشة بنت أبي بكر ، رأينا لزاما أن ننقل النص منهما ومن ثم
ندرس هذه القضية دراسة محققة على نحو الاختصار .
1 - عروة بن الزبير : إن عائشة أم المؤمنين ( رضي الله عنه ) أخبرته أن فاطمة ( عليها السلام ) ابنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول
الله مما أفاء الله عليه .
فقال لها أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة . فغضبت فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر .
قالت : وكانت فاطمة ( عليها السلام ) تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من خيبر
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1871 كتاب فضائل الصحابة باب ( 4 ) فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
ح 33 .