بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ( 1 ) .
أخرجه الشيخان البخاري ومسلم .
وروى مسلم الحديث بلفظ آخر عن أبي هريرة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر :
لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه .
قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، فتساورت ( 2 ) لها رجاء أن
أدعى لها .
قال : فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأعطاه إياها . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( امش
ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ) . قال : فسار شيئا ثم وقف ، ولم يلتفت ، فصرخ : يا
رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم
على الله ( 3 ) .
7 - علي هارون الأمة :
عن مصعب بن سعد ، عن أبيه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى تبوك واستخلف عليا .
فقال ( عليه السلام ) : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 73 كتاب الجهاد والسير باب فضل من أسلم على يديه رجل وص 64
باب ما قيل في لواء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وج 5 : 22 كتاب فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) باب مناقب علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وص 171 باب غزوة خيبر ، صحيح مسلم 3 : 1441 كتاب الجهاد والسير
باب ( 45 ) باب غزوة ذي قرد وغيرها ذيل ح 132 ، وج 4 : 1872 كتاب فضائل الصحابة
باب ( 4 ) باب من فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ح 33 - 34 - 35 .
( 2 ) قول عمر : ( فتساورت لها ) معناه : تطاولت لها ، أي حرصت عليها ، أي أظهرت وجهي
وتصديت لذلك ليتذكرني .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1870 كتاب فضائل الصحابة باب ( 4 ) باب من فضائل علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ح 33 .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 24 كتاب فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) باب من فضائل علي بن أبي
صحيح مسلم 4 : 1870 كتاب فضائل الصحابة باب ( 4 ) باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ح 31 .