انفرد به مسلم في صحيحه .
3 - صلاة علي ( عليه السلام ) صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
أخرج الشيخان البخاري ومسلم بسندهما عن مطرف ، قال : صليت أنا وعمران بن
حصين خلف علي بن أبي طالب فكان إذا سجد كبر وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من
الركعتين كبر ، فلما انصرفنا من الصلاة قال : أخذ عمران بيدي ثم قال : بقد صلى بنا هذا
صلاة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أقال : لقد ذكرني هذا صلاة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
4 - أبو تراب الكنية المهداة :
عن أبي حازم أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان ( أمير المدينة ) يدعو
عليا عند المنبر . قال : فيقول : ماذا قال ؟ يقول : له : أبو تراب فضحك . قال : والله ما سماه
إلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما كان له اسم أحب إليه منه ( 2 ) .
أقول : يفهم من متن هذا الحديث أن تلقيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأبي تراب كان
مفخرة له ، وكان الإمام علي ( عليه السلام ) يحب هذا اللقب أكثر من سائر ألقابه وأسمائه ، وحيث
كانت هذه المفخرة باهرة كوضوح الشمس ولذا فلم يستطع أعداء علي ( عليه السلام ) ومناوئيه أن
ينكروها فلذلك حرفوها وزوروا حقيقتها ، واختلقوا أحاديث تشعر بأن تلقيب الإمام
علي ( عليه السلام ) بهذه الكنية كان مذمة له .
وسوف نوفي التحقيق حول هذا الحديث وكذا الأحاديث الموضوعة في ذم الإمام
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 199 كتاب الصلاة باب إتمام التكبير في الركوع ، وباب إتمام التكبير
في السجود ، صحيح مسلم 1 : 295 كتاب الصلاة باب ( 10 ) باب إثبات التكبير في كل
خفض ورفع في الصلاة ح 33 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 120 كتاب الصلاة باب نوم الرجال في المسجد ، وج 5 : 23 كتاب
فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) باب مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وج 8 : 55 كتاب الأدب باب
التكني بأبي تراب ، وص 77 كتاب الاستئذان باب القائلة في المسجد ، صحيح مسلم 4 :
1874 كتاب فضائل الصحابة باب ( 4 ) باب من فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ح 38 .