من وراء حجاب ) ( 1 ) . ( 2 )
وأخرجه كذلك السيوطي عن الإمام أحمد والنسائي وابن جرير وابن منذر وابن
أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي ( 3 ) .
وفي حديث آخر رواه البخاري عن أنس قال : إنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، فخدمت رسول الله عشرا حياته ، وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين
أنزل ، وقد كان أبي بن كعب يسألني عنه ، وكان أول ما نزل في مبتنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بزينب
ابنة جحش . . .
ثم ساق الحديث حسبما ذكرناه آنفا وقال : أنزلت آية الحجاب في ليلة ابتناء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) بزينب .
والجدير بالذكر إن في الحديث المستخرج عن أنس بن مالك نقطة مهمة تجب
الإشارة إليها وهي : أن أنس كان يدأب في الاستنكار وانتقاد من كان يعلق نزول آية
الحجاب بحسب رغبة عمر ، ويا ترى فلو كان هدف أنس وغايته غير تفنيد ودحض هذا
القول ، أتراه يؤكد في كلامه المتاخم للشدة والقوة في اللحن والتأكيد الزائد في بيان سبب
نزول الآية ويقول : إني أعلم الناس بشأن نزول آية الحجاب وذلك لأنني خدمت رسول
الله عشر سنوات وحتى أن أبي بن كعب المعروف بتضلعه في التفسير ، والمشهور أنه أعلم
المفسرين كان يسألني عن شأن نزول الآية .
ولما نقارن بين هذه الأحاديث ، نرى أن أنس بن مالك يقول : نزلت آية الحجاب
هامش
( 1 ) الأحزاب 53 :
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 148 كتاب التفسير تفسير سورة الأحزاب ، وج 8 : 66 كتاب
الاستئذان باب آية الحجاب ، صحيح مسلم 2 : 1050 كتاب النكاح باب ( 15 ) باب زواج
زينب بنت جحش ونزول الحجاب ح 93 .
( 3 ) الدر المنثور 5 : 213 .
( 4 ) صحيح البخاري 8 : 65 كتاب الاستئذان باب آية الحجاب .