الوحي بنفس الألفاظ التي قالها عمر ( 1 ) .
وحسب ما تتضمنه روايات أهل السنة أن الله عز وجل أنزل آيات عديدة مؤيدة
لرأي الخليفة عمر ، أو مطابقة للمعنى الذي قصده عمر ، أو أنزلها بنفس الألفاظ التي تفوه
بها عمر . وقد وردت هذه ( الموافقات العمرية ) في موارد عديدة من كتب الحديث
والتاريخ والتفسير ( 2 ) وما ذكرناه في بحثنا هو نماذج فقط ، وإلا فالموافقات العمرية
المروية في كتب الجمهور هي أكثر بكثير مما أوردناه لك هنا .
قال ابن حجر العسقلاني :
وهذا دال على كثرة موافقته وأكثر ما وقفنا منها بالتعيين على خمسة عشر موافقة
ولكن ذلك بحسب المنقول ( 3 ) .
وقد جمع ابن حجر المكي سبعة عشر موردا من موافقات عمر ( 4 ) .
وقال السيوطي : وقد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين ( 5 ) .
وقال العسقلاني أيضا :
وصحح الترمذي من حديث ابن عمر أنه قال : ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه ،
وقال فيه عمر ، إلا نزل القرآن فيه على نحو ما قال عمر ، وهذا دال على كثرة موافقته .
وذكر قبله بأسطر والمعنى وافقني ربي فأنزل القرآن على وفق ما رأيت لكن لرعاية الأدب
هامش
( 1 ) أخرج السيوطي في الدر المنثور 3 : 264 عن الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن أبي
حاتم والنحاس وغيرهم .
( 2 ) نحو مسند أحمد بن حنبل 1 : 24 و 36 و 53 و 456 ، وج 2 : 148 ، وج 6 : 223 و 271 ، مسند
الطيالسي : 9 ح 41 ، تاريخ الخلفاء : 122 ، تفسير الدر المنثور 3 : 170 ، وج 5 : 213 و 214 ، شرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 423 ، سيرة ابن هشام 4 : 196 .
( 3 ) فتح الباري 1 : 401 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 99 - 101 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء : 122 .