النبي ( صلى الله عليه وآله ) من خلال مطالعتك للأحاديث التي مرت عليك ، فهل يعقل أن سيد
المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) يسمح للأحباش أن يشتغلوا بالرقص واللعب في فناء مسجده ؟ فيا ترى أن
النبي الذي خص دعاء مأثورا - احتراما لكيان المسجد - لدخوله والخروج منه ، هل
يسمح لأحد أن يعلن في المسجد بفقد ضالة له ؟
هذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي أمر الناس بإقامة ركعتي صلاة التحية في المسجد إجلالا
للمسجد وحفظا لقداسته ومكانته ، ومنع الأطفال والمجانين والأشرار الذين يخلون بنظم
المسجد ولا يراعون آداب المسجد من دخولهم المساجد ، و . . . و . . .
فهل من عاقل يعقل ويقبل بأن حفلة رقص وأعمال الشعبذة أقيمت في هذا
المسجد الذي هو انبل بقاع الأرض شرفا وأعلاها كرامة والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يقف متفرجا عليهم
بل ويحث الرقاصين على فعلهم ويشجعهم بقوله : ( دونكم يا بني أرفدة ) ، حتى إذا أراد
أحد مثل الخليفة أبي بكر أو عمر أن يصدهم عن الرقص واللعب ويحثو في وجوههم
حصب المسجد ينهاه النبي . ويقول له : دعهم يا . . . وشأنهم ؟
النظر إلى الأجنبي والأجنبية :
نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية ونظر المرأة إلى الرجل الأجنبي من المسائل التي
حرمها الدين الإسلامي ، وهذه من الأمور الفطرية التي لا يحتاج إثباتها إلى آية أو
حديث ، ومع هذا الوضوح البين نورد لك - أيها القارئ - حديثين استخرجناهما من كتب
العامة ومصادرهم المعتبرة :
1 - أخرج السيوطي في تفسيره عن سنن أبي داود ( 1 ) والترمذي ( 2 ) والنسائي ( 3 )
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 63 كتاب اللباس باب في قوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من
أبصارهن ) ح 4112 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 94 كتاب الأدب باب ( 29 ) باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال
ح 2778 .
( 3 ) السنن الكبرى للنسائي 5 : 393 كتاب عشرة النساء باب ( 108 ) نظر النساء الأعمى
ح 9241 / 1 .