1 - عن أبي موسى الأشعري مرفوعا : من استمع إلى صوت غناء ، لم يؤذن له أن
يستمع الروحانيين . فقيل : ومن الروحانيون يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : قراء أهل الجنة ( 1 ) .
2 - عن علي ( عليه السلام ) مرفوعا : تمسخ طائفة من أمتي قردة ، وطائفة خنازير ، ويخسف
بطائفة ، ويرسل على طائفة الريح العقيم ، بأنهم شربوا الخمر ولبسوا الحرير واتخذوا
القيان وضربوا بالدفوف ( 2 ) .
3 - عن أنس مرفوعا : بعثني الله رحمة وهدى للعالمين وبعثني بمحق المعازف
والمزامير وأمر الجاهلية ( 3 ) .
4 - روى ابن ماجة في سننه عن مجاهد : كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل ،
فأدخل إصبعيه في أذنيه . ثم تنحى . حتى فعل ذلك ثلاث مرات . ثم قال : هكذا فعل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . وقريب منه رواه أبي داود في سننه ( 5 ) .
هذه كانت خلاصة ما ورد في ذم الغناء وحرمته من الآيات والروايات .
ولكن سؤال يطرح :
إن مثل هذا الرسول الذي نزلت عليه هذه الآيات ، وجاء بسنة تحرم الغناء ، وهو
القائل : من يستمع الغناء يحرم من صوت قراء الجنة ، وإن استماع الغناء والتغني سبب
لمسخ الفضائل الإنسانية ، وتراه يسد أذنيه بإصبعيه بمجرد أن يطرق أذنه صوت الغناء ،
ويتنحى عن ذاك المكان بسرعة . فهل يعقل لمثل هذا الرسول أن يسمح للفتيات بالغناء ،
وضرب الدف في داره ، بحيث لو أراد أحد أن يصدهن عن ذلك يمنعه ويقول : دعهن
وشأنهن ؟
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 14 : 54 .
( 2 ) تفسير الدر المنثور 2 : 324 .
( 3 ) المصدر : ص 323 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 613 كتاب النكاح باب ( 21 ) باب الغناء والدف ح 1901 .
( 5 ) سنن أبي داود 4 : 281 كتاب الأدب باب كراهية الغناء والزمر ح 4924 .