أنهن تسع وتسعون ( 1 ) ، وروي ثالثة أنهن تسعون ( 2 ) ، وفي بعض الأحاديث أنهن
سبعون ( 3 ) وفي بعضها ستون ( 4 ) ، وكل هذه الأعداد مروية في صحيحي البخاري ومسلم ،
وهذا الاضطراب في العدد دليل واضح على كون الحديث من المجعولات
والموضوعات ، ويدل أيضا على أن راوي القصة أراد أن يبدي رأيه في عدد النساء . حتى
أن بعض شارحي الصحيحين لم يسعه الكتمان حتى أشار في شرحه إلى هذا
الاضطراب ( 5 ) .
ثانيا : فإن الإنسان مهما كان قويا ، فإنه يعجز عن القيام بمثل هذا العمل الذي يشبه
المعجزة والخوارق ، بينما هذا الموضوع والقصة لا تمت إلى المعجزة والإعجاز بشئ
إطلاقا .
ثالثا : من الناحية الزمنية فإن الليلة الواحدة في الغالب لقليلة للطواف على مائة
امرأة .
رابعا : إنه لا يجوز على سليمان النبي ( عليه السلام ) وهو من عباد الله المخلصين ، أن يترك
التعليق بقوله إن شاء الله ، حتى ولو سلمنا إنه عرض عليه النسيان ! ! ولكن ما الذي يمنعه
عن يقول : إن شاء الله وهو نبي هادي الخلق إلى الحق ! ! لا سيما بعد أن ذكره ونبهه الملك
بذلك .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 27 كتاب الجهاد باب من طلب الولد الجهاد .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 162 كتاب الأيمان والنذور باب كيف كانت يمين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وص
172 باب الاستثناء في الأيمان ، صحيح مسلم 3 : 1276 كتاب الأيمان باب ( 5 ) باب
الاستثناء ح 25 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1275 كتاب الأيمان باب ( 5 ) باب الاستثناء ح 23 و 24 .
( 4 ) صحيح البخاري 9 : 169 كتاب التوحيد باب في المشيئة والإرادة ، صحيح مسلم 3 :
1275 كتاب الأيمان باب ( 5 ) باب الاستثناء ح 22 .
( 5 ) شرح صحيح مسلم للنووي 11 : 120 .