النبوة في العهدين والصحيحين
النبوة في العهدين :
كل ما قرأته - أيها القارئ الكريم - في الفصول السابقة هو ملخص الآيات
والأحاديث الصحيحة الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) حول الأنبياء عامة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ،
ومن خلالها يمكن أن نتعرف على الصورة الواقعية للأنبياء ( عليهم السلام ) الأخلاقية والإيمانية سواء
قبل بعثتهم أو بعدها ، ونفهم أيضا شخصيتهم ، منزلتهم ، قداستهم ، طهارتهم ، نزاهتهم ،
وعصمتهم من الذنوب والأرجاس .
ولكن المحرفين للتوراة والأنجيل شوهوا الصورة الواقعية للأنبياء ( عليهم السلام ) وحرفوها ،
وذلك لأسباب ونوايا خاصة ، والتطرق إلى تفصيل وشرح تلك الأسباب خارج عن نطاق
بحثنا وإجمالا لذلك نقول :
إن العهدين - التوراة والأنجيل - المحرفين فضلا عن أنهما نفيا العصمة عن
الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وسلبا عنهم الطهارة والقداسة والنزاهة ، تراهم أنهم نزلوا مقام الأنبياء
وصغروا مرتبتهم ، ونسبوا إليهم ( عليه السلام ) الأكاذيب وأنواع الإفك ، حتى غيروا بذلك الصورة
الواقعية والنزيهة لهم فأنزلوهم إلى أدنى منزلة في المجتمع ، وساووهم بالأفراد العاديين ،
وزادوا على ذلك حتى جعلوهم في صف أهل الهوى واللعب ، الذين لا رادع أخلاقي
ومعنوي يردعهم عن إتيان الشهوات ، واتباع الأهواء .
وإليك أمثلة من المرويات في التوراة والأنجيل - المحرفين -
1 - قصة لوط ( عليه السلام ) وابنتيه في التوراة :
وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه ، لأنه خاف أن يسكن في
صوغر ، فسكن في المغارة هو وابنتاه ، وقالت البكر للصغيرة : أبونا قد شاخ وليس في