الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض ، هلم نسقي أبانا خمرا ، ونضطجع معه
فنحيي من أبينا نسلا ، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة ، ودخلت البكر واضطجعت مع
أبيها ، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها ، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة : إني قد
اضطجعت البارحة مع أبي ، نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه ، فنحيي من
أبينا نسلا ، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا ، وقامت الصغيرة واضطجعت معه ،
ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها ، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما ، فولدت البكر ابنا ودعت
اسمه موآب وهو أبو الموآبيين إلى اليوم . والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بنى عمن
وهو أبو عمون إلى اليوم ( 1 ) .
2 - قصة داود ( عليه السلام ) وامرأة أوريا في التوراة :
إن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك ، فرأى من على السطح
امرأة تستحم ، وكانت جميلة المنظر جدا ، فأرسل داود ، وسأل عن المرأة فقال واحد :
هذه امرأة أوريا الحثي ، فأرسل داود رسلا فأخذها ، فدخلت إليه فاضطجع معها وهي
مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها وحبلت المرأة ، فأرسلت وأخبرت داود وقالت : إني
حبلى فأرسل داود إلى يوآب يقول : أرسل إلي أوريا الحثي ، فأرسل يوآب أوريا إلى
داود ، فأتى أوريا إليه ، سأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ، ونجاح الحرب ،
وقال داود لأوريا : انزل إلى بيتك واغسل رجليك . فقال أوريا لداود : إن التابوت
وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام ، وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه
الصحراء ، وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي ، وحياتك وحياة نفسك لا
أفعل هذا الأمر . فقال داود لأوريا : أقم هنا اليوم أيضا وغدا أطلقك ، فأقام أوريا ، وفي
الصباح كتب مكتوبا إلى يوآب ، وأرسله بيد أوريا ، وكتب في المكتوب يقول : اجعلوا
أوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت .
فمات أوريا الحثي ، فلما سمعت امرأة أوريا أنه قد مات أوريا رجلها ندبت بعلها ،
هامش
( 1 ) توراة سفر تكوين إصحاح 19 بند 30 - 38 .