نزلت بعد بدر ، وتؤكد مؤيدة وجود الوحي الغير قرآني الذي سبق الحرب والقتال ( 1 ) .
2 - قال تعالى : ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن
شاء الله آمنين ) ( 2 ) .
أمر الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) - في السنة السادسة من الهجرة - أن يخرج هو وأصحابه إلى
مكة للحج ، وكان هذا الأمر الإلهي نزل على الرسول بنحو الإلهام والرؤيا الصادقة ، فائتمر
الرسول وشد الرحال إلى مكة ، ولكن واجه ممانعة قريش إياه ، ومن ثم انعقدت معاهدة
صلح الحديبية وكانت هذه سببا لاعتراض بعض الأصحاب عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنزل الله تعالى
هذه الآية تأييدا لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وتقريعا لهم .
3 - قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى
ذكر الله وذروا البيع ) ( 3 ) .
وهذه أيضا من الآيات التي تؤيد الوحي الغير قرآني .
سياق الآية والأحاديث المروية في سبب نزول هذه الآية وتفسيرها تؤكد بأن
صلاة الجمعة كانت تقام قبل نزول هذه الآية ، ونزلت هذه الآية تعظيما وتأكيدا لأهمية
صلاة الجمعة ، وتهديدا لبعض المسلمين الذين كانوا يتهاونون في الأحكام الإسلامية
وذلك لفرط لهفهم على التجارة وجمع المال ، لكي يرتدعوا عن التجارة والمعاملة ،
ويتجهوا نحو الصلاة وذكر الله عز وجل .
والمتيقن أنه لم تنزل آية تدل على وجوب صلاة الجمعة سوى هذه الآية ، وكان
الأمر بالوجوب قبل نزول هذه الآية على صورة الوحي الغير قرآني .
هذه نماذج من الوحي القرآني وغير القرآني ويمكن أن نجد العشرات من الأحكام
هامش
( 1 ) لمزيد الاطلاع راجع التفاسير التالية : الطبري ، البغوي ، مجمع البيان ، ابن كثير ، الخازن ،
وغيرهم .
( 2 ) الفتح : 27 .
( 3 ) الجمعة : 9 .