ومما يؤيد صحة هذا المعنى قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل أدب نبيه
فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال : ( إنك لعلى خلق عظيم ) ( 1 )
4 - قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 2 ) .
نزلت هذه الآية بحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . . . وتدل على طهارتهم من
الشرك والكفر ، ومن كل رذيلة ، وتنص على طهارتهم وبراءتهم من الذنوب ، صغيرها
وكبيرها ، لأنها أرجاس ورذائل وهم منزهون عنها ، كما نصت الآية على ذلك .
أخرج الطبري في تفسيره عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : نزلت هذه الآية في خمسة : في
وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) . ( 3 )
وكذا أخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ( 4 ) وجلال الدين السيوطي في
تفسير الدر المنثور ( 5 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقال الراغب الأصفهاني في معنى أراده فمتى قيل : أراد الله كذا فمعناه حكم فيه إنه
كذا وليس كذا نحو ( إن أراد الله بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ) ( 6 ) ( 7 ) .
وقال أيضا الرجس : الشئ القذر ، والرجس يكون على أربعة أوجه : إما من حيث
الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك كالميتة والميسر
والشرك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين 5 : 389 - 390 ح 14 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) جامع البيان في تفسير القرآن 22 : 5 .
( 4 ) ذخائر العقبى : 24 .
( 5 ) تفسير الدر المنثور 5 : 198 .
( 6 ) الأحزاب 17 .
( 7 ) مفردات ألفاظ القرآن : 207 مادة رود .
( 8 ) مفردات ألفاظ القرآن : 188 مادة رجس .