تدل عليها الأحاديث المتواترة والمتضافرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) وأقوال أكثر المفسرين .
2 - إن عبادته ( صلى الله عليه وآله ) كانت على خلاف عبادة الناس في الجزيرة العربية آنذاك ،
ومخالفة لطريقتهم والطقوس المتخذة في العبادة عندهم ، وهذا أحد الأسباب التي سببت
مخالفة الناس ومنعهم إياه ( صلى الله عليه وآله ) عن إقامة الصلاة .
يمكن استنباط هاتين النقطتين من الروايات التي تفصل كيفية عبادة النبي ( صلى الله عليه وآله )
قبل البعثة ، حيث تروى لنا أنه كان ( صلى الله عليه وآله ) يصلي أحيانا في الخفاء وتارة أخرى في الملأ
والعلن .
ونكتفي هنا بذكر حديث واحد مما روي بهذه المناسبة :
نقل صاحب السرائر من جامع البزنطي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر وأبا
عبد الله ( عليهما السلام ) يقولان : حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرين حجة مستسرا ، منها عشر حجج أو قال :
تسع - الوهم من الراوي - قبل النبوة ، وقد كان صلى قبل ذلك وهو ابن أربع سنين ، وهو مع
أبي طالب في أرض بصرى ( 1 ) .
مؤهلات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأحاديث :
وردت أحاديث كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في المصادر المعتمدة - لدى
الفريقين - ، تؤيد مقولتنا الآنفة ، وتثبت كفاءة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتأهله ، وتروي لنا كيفية صلاته
وعبادته قبل أن يبعث نبيا ، وإليك بعض هذه الأحاديث :
1 - أخرج ابن سعد بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خرجت من
لدن آدم من نكاح غير سفاح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 15 : 361 كتاب تاريخ نبينا باب ( 4 ) باب منشأه ورضاعه وما ظهر من
إعجازه عند ذلك . . . ح 17 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 61 ذكر أمهات النبي .