ولسان ورأس وعينين ، واستثنوا عنه الفرج ، ولكن معاذ العنبري قال : له - تعالى - فرج
رجل ، واستدل على قوله هذا بأن لله تعالى آلة الذكران بالآية الكريمة ( وليس الذكر
كالأنثى ) ( 1 ) .
وادعى بعض متكلمي أهل السنة ، بأن له لحم وجلد وعظم كالإنسان .
وقالوا : إنه سبحانه ينزل ليلة عرفة من السماء إلى الأرض على جمل أحمر في
هودج من ذهب .
وروى قوم منهم : أنه تعالى نظر في المرآة فرأى صورة نفسه فخلق آدم ( عليه السلام ) عليها .
ورووا : أنه يضحك حتى تبدو نواجذه . . .
ورووا : أنه أمرد جعد قطط ، في رجليه نعلان من ذهب ، وأنه في روضة خضراء
على كرسي تحمله الملائكة .
ورووا : أنه يضع رجلا على رجل ويستلقي فإنها جلسة الرب .
ورووا : أنه خلق الملائكة من زغب ذراعيه ، وأنه اشتكى عينه فعادته الملائكة ،
وأنه يتصور بصورة آدم ويحاسب الناس في القيامة .
ورووا : أنه ينزل إلى السماء الدنيا في نصف شعبان ، وأنه جالس على العرش قد
فضل منه أربع أصابع من كل جانب ، وأنه يأتي الناس يوم القيامة فيقول : أنا ربكم ،
فيقولون : نعوذ بالله منك ، فيقول لهم : أفتعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة ،
فيكشف لهم عن ساقه ، وقد تحول في الصورة التي يعرفونها ، فيخرون له سجدا .
ورووا أن النار تزفر وتتغيظ تغيظا شديدا ، فلا تسكن حتى يضع قدمه فيها فتقول :
قط قط ، أي حسبي حسبي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 36 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 : 224 - 227 .