ولكني على ما أشاء قدير ( 1 ) .
تبارك الرب الضحوك :
عن أبي زرين قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ضحك ربنا من قنوت عباده وقرب غيره .
قال : قلت : يا رسول الله أيضحك الرب ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم .
قلت : لن نعدم من رب يضحك خيرا ( 2 ) .
المستفاد من هذه الأحاديث :
في هذه الأحاديث مسائل تدل على أن جميعها موضوعة ومختلقة ، نشير إلى
بعض منها :
1 - عروض الضحك والتعجب لله تعالى تماما كما يعرض ذلك على بني آدم . . .
2 - إنه تعالى إذا أراد في الآخرة أن يمنح عبدا من عباده شيئا يأخذ عليه الميثاق
والعهد بأن لا يسأله غيره ، ولكن ترى أن الله عز وجل ينخدع بخداع العبد إياه إذ أنه يوعده
كذبا ويقر الميثاق على عدم السؤال ثانية ، وعندما لبى الله تعالى له طلبه وضمن له الحاجة
الأولى يخلف الوعد ، وينكث العهد ، ويسأل مرة أخرى ، ويخدع ربه في هذه المرة
كذلك ، وهكذا مرة بعد أخرى يكرر هذا العمل .
أقول : ألم يكن هناك أحد يسأل هؤلاء القائلين بصحة هذه الأحاديث إن الله الذي
أثنى على نفسه بالرحمانية والرحيمية ، ومدح ذاته أحسن الثناء ، لماذا يأخذ على عبده
تلك المواثيق الغليظة عندما يريد أن يهبه شيئا ؟ ولماذا يمنعه السؤال ؟ فما معنى هذا
العهد ، وما يعني نقضه من قبل العبد ؟
3 - إن العبد المؤمن والموحد الذي من شأنه أن يغفر له الله وينجيه من النار ، تراه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 174 كتاب الإيمان باب ( 83 ) باب آخر أهل النار خروجا ح 310 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 64 المقدمة باب ( 13 ) باب فيما أنكرت الجهمية ح 281 .