في المكان يستدرك ذلك بحديث ويقول : هذا ما احتواه هذا الحديث والأحاديث
المتواترة المروية في الصحيحين وغيرهما ( 1 ) .
3 - هل الله يضحك ؟ رب الصحيحين يضحك ! !
والمسألة الثالثة التي تبين ضعف التوحيد من وجهة نظر الصحيحين ( البخاري
ومسلم ) أنهما أخرجا أحاديث تقص لنا ضحك الله تعالى .
وهاك أيها القارئ الكريم بعض ما روي في هذا الصدد :
1 - روى البخاري ومسلم في كتابيهما حديثا طويلا حول الرؤية وقد ذكرنا آنفا -
في مبحث الرؤية - ضمن الحديث الثاني المنقول ، وقد ورد في آخر الحديث إشارات إلى
موضوع الضحك .
فيقول الله : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ؟
فيقول : يا رب ، لا تجعلني أشقى خلقك ! . . . فلا يزال يدعو حتى يضحك الله ! ! فإذا ضحك
منه أذن بالدخول فيها ! ! ( 2 ) .
2 - وكذا روى أبو هريرة حديثا طويلا عن ضيافة أحد الأصحاب ، وجاء في نهاية
الحديث ، فلما أصبح غدا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ضحك الله الليلة أو عجب من
فعالكما . . . ! ( 3 ) .
3 - أخرج مسلم عن أبي هريرة حديث بثلاثة أسانيد ونصين مختلفين فقال فيهما :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ، فكلاهما يدخل
الجنة . فقالوا : كيف يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد ،
ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 213 طبعة القاهرة سنة 1347 ه .
( 2 ) راجع ص : 135 هامش 1 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 43 كتاب المناقب مناقب الأنصار باب ( ويؤثرون على أنفسهم ) .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1504 كتاب الأمارة باب ( 35 ) باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر
يدخلان الجنة ح 128 .