وفيها : القرآن غير مخلوق ، وأن الله يرى في الآخرة عيانا ، ويسمعون كلامه ، وأنه تعالى
فوق العرش ( 1 ) .
روى ابن حجر عن ابن تيمية أنه قال : إنه سبحانه فوق سماواته على عرشه ، علي
على خلقه ( 2 ) .
وعن الأوزاعي قال : كنا والتابعون متوافرون نقول : إن الله فوق عرشه ونؤمن بما
وردت به السنة من صفاته .
وروى أيضا عن أبي عمر الطلمنكي أنه قال : أجمع المسلمون من أهل السنة على
أن معنى قوله : ( وهو معكم أينما كنتم ) ( 3 ) ونحو ذلك من القرآن أنه علمه ، وأن الله تعالى
فوق السماوات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ، وقال : وقال أهل السنة في قوله :
( الرحمن على العرش استوى ) ( 4 ) إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على
المجاز ( 5 ) .
الحافظ شمس الدين الذهبي يرى القول بالمكان لله سبحانه وتعالى أيضا ووضع
كتابا في تحرير عقيدته وإثباتها وعنونه ( العلو للعلي الغفار ) . يقول : إن المسلمون من
أهل السنة وأتباع الحديث مجمعون على أن الله عز وجل بذاته فوق العرش وأن أول من
أنكر ذلك الجعد بن درهم ( 6 ) .
وقال محمد أشرف شارح سنن أبي داود في شرحه لقوله : ثم الله فوق ذلك : وهذا
الحديث يدل على أن الله فوق العرش وهذا هو الحق ، وعليه تدل الآيات القرآنية
هامش
( 1 ) المصدر : 120 .
( 2 ) مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية العقيدة الواسطية : 401 .
( 3 ) الحديد : 4 .
( 4 ) طه : 5 .
( 5 ) العلو للعلي الغفار : 179 .
( 6 ) شرح كتاب التوحيد : 211 .